عماد الدين الكاتب الأصبهاني
312
خريدة القصر وجريدة العصر
وأبدى الرضا « 1 » والعتب في أخرياته * ومن بيّنات الحبّ « 2 » أن يجمعها معا ومن ناول الإخوان حبلا مشى البلى * إلى طرفيه همّ أن يتقطّعا فما « 3 » غرّه من مضمر الغلّ كاشح * إذا حدر الخصم اللّثام تقنّعا سعى بي إليه لاهدى اللّه سعيه * ولو نال عندي ما ابتغاه لما سعا ومنها : وما أنا ممّن يملأ الهول صدره * وان عضّه « 4 » ريب الزّمان فأوجعا إذا ما غسلت العار عنّي لم أبل * نداء زعيم الحىّ بشّر أو نعا وله من قصيدة : « * » تذكّر الوصل فارفضّت مدامعه « 5 » * واعتاده الشوق فانقضّت أضالعه فبرقع « 6 » الدّمع عينيه لذي هيف * نمّت على القمر السّاري براقعه فبات يرقبه واللّيل يحفزه « 7 » * والقلب تهفو إلى حزوى نوازعه ولاعج الشوق « 8 » يطويه وينشره * حتّى بدا الصبح موشيّا أكارعه فزاره زورة تعيى « 9 » الأسود بها * أغرّ زرّت على خشف مدارعه وراح ينضح حرّ الوجد من نغب « 10 » * في مشرب خضر « 11 » طابت مشارعه
--> ( 1 ) . في الديوان ، ل 2 : الرضى . ( 2 ) . في الديوان : الغور . المعنى أن من حذاقة المرء ورقّة عقله جمعه العتب والرضى في حال واحدة . ( 3 ) . أي إذا كاشفه الخصم بالعداوة تقنع : لأنه لا يمكنه المجاهرة بالعداوة لعجزه واستحيائه ، وأراد بالخصم نفسه . ( 4 ) . في الأصل ، ل 1 : عظّه . ( * ) . الديوان : القصيدة رقم 92 ، 1 - 655 ، 659 ( 5 ) . ارفضت مدامعه : أي سال الدمع مترشّشا . اعتاده الشوق : أي عاوده الشوق . انقضت الأضالع : تقطّعت وتكسّرت . ( 6 ) . في الديوان ، ق ، ل 1 ، ل 2 : وبرقع . ( 7 ) . في الديوان : يخفره خفر الخائف : أي أجاره . نوازع القلب : أشواقه . ( 8 ) . في الديوان ، ق ، ل 1 ل 2 : الوجد . الأكارع : ما دون الركبة من الانسان وما دون الكعب من الدابّة . ( 9 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : يعني . المدرعة : ثوب من صوف . أو جبة مشقوقة المقدّم . ( 10 ) . في ق ، ل 1 ل 2 : تعب . راح ينضح : عبارة عن ارتشافه ريقه . النغبة . الجرعة . والمشرعة مورد الماء . ( 11 ) . في الديوان ، ل 1 ل 2 : خصر .