عماد الدين الكاتب الأصبهاني
262
خريدة القصر وجريدة العصر
وأسعدها سعد على ما تجنّه * من الوجد لا أدمى « 1 » جوانحه الوجد فيا نضو لا يجمح بك الشوق واصطبر * قليلا « 2 » وكفكف من دموعك يا سعد سترعى وإن طالت بنا غربة النّوى * ربا في حواشي روضها النّفل الجعد « 3 » بحيث تناجينا بألحاظها المها * إذا ضمّنا والرّبرب « 4 » الأجرع الفرد وليلة رفّهنا « 5 » عن العيس بعد ما * قضت وطرا منهنّ ملويّة جرد سرت أمّ عمرو والنّجوم كانّها * على مستدار « 6 » الحلي من نحرها عقد فلمّا انتبهنا للخيال تولّعت * بنا صبوات فلّ من غربها البعد « 7 » لئن أخلف الطّيف المواعيد باللّوى * فبالهضبات الحمر لم يخلف الوعد وبتنا بروض ينثر الطّلّ زهره * علينا ويرخي من ذوائبه الرّند « 8 » ونحن وراء الحيّ نحذر منهم * عيونا تلظّيها الحفيظة والحقد وتجري أحاديث تلين متونها * ويفتنّ في أطرافها الهزل والجدّ وتحت نجادي مشرفي « 9 » إذا التوى * بجنبي روع كاد يلفظه الغمد ومنها : له طلعة « 10 » يأوي « 11 » إلى ظلّها المنى * ويسحب أذيال الثّرء بها « 12 » الوفد
--> ( 1 ) . في ل ، ل 2 : ساقطة ، وفي ق بياض . ( 2 ) . غربة النوى : بعدها . النفل : نوع من رياحين البادية والجعد : الملتف . ( 3 ) . في الأصل : بجعد . ( 4 ) . الربرب : القطيع من بقر الوحشي . والأجرع : الرمل المستوي . ( 5 ) . في نسخة ق ، ل 2 : رد . رفهنا عن العيس : أي أرحناها لترعى بعد سير الليل كلّه . ملوية جرد : أي سياط مفتولة . ( 6 ) . مستدار الحلي : أي الموضع الذي يدور فيه الحلي وهو نحرها . يعني كانت ليلة ذات نجوم غير منتشرة . ( 7 ) . يعني كادت النوى تنسينا العهود وتسلينا الصبابة . ( 8 ) . الرند : شجر طيب الريح بالبادية . ( 9 ) . في الأصل : أشرفي يعني إذا راعني حادث من حوادث الزمان لا يصبر غمد سيفي إلى أن أسلّه منه بل يلفظه قبل أن أستله لتعوّده ذلك أو محافظة عليّ . ( 10 ) . في نسخة ق ، ل 1 ، ل 2 والديوان : نعمة . ( 11 ) . في الديوان : تأوي . ( 12 ) . في نسخة ل 3 ، ل 1 ، ل 2 : الثريا .