عماد الدين الكاتب الأصبهاني
240
خريدة القصر وجريدة العصر
متوّج أعلى قمّة « 1 » الرّأس ساحب * جناحيه في العصب اليمانيّ مرعث « 2 » إذا ما دعا لبّاه حمش كانّها « 3 » * تفتّش عن سرّ « 4 » الصّباح وتبحث لك اللّه من زور إذا كتم السّرى * فلا ضوءه يخفى ولا الليل يمكث ينمّ علينا الحلي حتّى إذا رمى * به بات واشي العطر عنّا يحدّث « 5 » له لفتة الخشف الأغنّ ونظرة * بأمثالها في عقدة السّحر ينفث « 6 » وقدّ كخوط البان غازله الصّبا * يذكّر أحيانا وحينا يؤنّث « 7 » وقد كاد يشكو « 8 » حجله وسواره * إليه وشاح يشبعان ويغرث « 9 » ومن بيّنات « 10 » الشوق أنّي على نوّى « 11 » * أموت لذكراه « 12 » مرارا وأبعث وحيث يقيل الهمّ والحبّ جذوة * على كبد من خشية البين يفرث « 13 » ( بقايا جوى تحت الضّلوع كانّها * لظى بشآبيب الدّموع تؤرّث « 14 » أما والعلا واها لها من أليّة « 15 » * لحى اللّه « 16 » من يولي بها ثمّ يحنث
--> ( 1 ) . في ل 2 : قامة وفي ق بياض في الأصل ، شبّه عرف الديك بالتاج . ( 2 ) . الرّعثة في الأصل القرط ؛ وهي لحيمة تحت منقار الديك والعصب من البرود : الذي يصبغ غزله . ( 3 ) . حمش : جمع أحمش وهو دقيق الساقين . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : الستر ؛ وتفتّش عن سرّ الصباح أي اجتمعت عنده الدّجاج كأنها تبحث عن سرّ الصّباح . ( 5 ) . ينمّ : أي يرمي المحبوب بالحلي - مخافة الرقباء فنمّ العطر علينا - الديوان 1 / 226 . ( 6 ) . في رواية : تنفث . ( 7 ) . الخوط : الجسم الناعم ؛ والغصن الرقيق ؛ ويشبه المذكر بالمؤنث لدلّه وغنجه في تمايله . ( 8 ) . في النسخة ق ، ل 2 : يشكوا . ( 9 ) . في النسخة ق : يغوث وعرث بمعنى جاع : وهي إشارة إلى دقّة الخصر ، الديوان 1 / 227 . ( 10 ) . في نسخة ل 2 : بليات ؛ وبيّنات الشوق : علامات الحبّ ودلائله . ( 11 ) . في الديوان : النّوى . ( 12 ) . في رواية : لذكراها . ( 13 ) . في النسخة ق ، ل 2 ، والديوان : تفرث . يقيل : يتّخذ الهمّ والحزن والحبّ تفرث : تفتّت قلبه وكبده . ( 14 ) . في الديوان يورث ؛ وتورّث : تتّقد وتشتعل : والبيت ساقط في الأصل . ( 15 ) . أما للتّنبيه وألية : اليمين والقسم ؛ وواها لها : استطابة لهذا القسم . الديوان 1 / 227 . ( 16 ) . لحى اللّه : أهلك اللّه .