عماد الدين الكاتب الأصبهاني

227

خريدة القصر وجريدة العصر

حيث الجباه البيض تلثم تربه * وتحلّ هيبته حبا « 1 » العظماء وخطا الملوك الصّيد تقصر دونه * وتطول فيه ألسن الشّعراء ملك نمت في الأنبياء فروعه « 2 » * وزكت به الأعراق في الخلفاء « 3 » بلغ المدى والسّنّ في غلوائها « 4 » * خضل الصّبا « 5 » متكهّل « 6 » الآراء فغدا الرّعيّة لائذين بظلّه * يرجون غيث حيا وليث حياء ومرابض الآساد في أيّامه * بالعدل مثل مجاثم الأطلاء ملأ البلاد كتائبا لم يرضعوا * إلّا لبان العزّة القعساء « 7 » يتسرّعون إلى الوغى بصوارم * خلطت بنشر المسك ريح دماء « 8 » لا « 9 » تهجر الأغماد إلّا ريثما * تعرى لتغمد في طلى الأعداء « 10 » من كلّ مشبوح الأشاجع ساحب * في الرّوع ذيل النّثرة الحصداء « 11 » ينساب « 12 » في الأدراع عامل رمحه * كالأيم « 13 » يسبح في غدير الماء

--> ( 1 ) . في ل 2 ، ق : عرى ؛ ويراد بذلك سروات القوم . ( 2 ) . فرع الشيء : كما جاء في الديوان - أعلاه وأصله وعرقه : المراد هنا أدناه أي أبناؤه . ( 3 ) . في الديوان : عنده . ( 4 ) . غلوائها : أول شبابها ( 5 ) . الخضل من النبات ؛ الناعم اللّين والرّطب . ( 6 ) . المتكهل ؛ الذي صار كهلا وهو بين ما بعد الثلاثين ومن وخطه الشيب . ( 7 ) . القعساء : دخول الظهر وخروج وبروز الصّدر دلالة على الكبرياء والقوة ، واللبان ؛ بمعنى لبن المرأة وهي تشير إلى العزّة والعظمة . ( 8 ) . صوارمهم خلطت بنشر المسك : سيوفهم عطّرت بالمسك والطيب وغروبها تسيل دما ؛ وقد ذكر محقق الديوان بأن المعنى مطروق من قبل وكان كبار العرب والأغنياء يزعفرون سيوفهم ويطيبونها كيلا تصدأ . الديوان 1 / 136 . ( 9 ) . في الديوان : لم تهجر . ( 10 ) . أي لم تفارق السيوف الأغماد الّا مقدار ضربة . ( 11 ) . مشبوح الأشاجع : غليظ الأشاجع وهي العروق على ظهر الكفّ دلالة على القوّة . النثرة ؛ الدرع الواسعة ؛ وحصداء : محكمة . ( 12 ) . في الأصل : يناسب في الأدراع . وسابت وانسابت الحيّة ؛ إذا مرّت . ( 13 ) . الأيم : الحية ؛ وقد شبه حركة الرمح في يده كحركة الحيات في المياه والبيت في الديوان 1 / 137 .