عماد الدين الكاتب الأصبهاني
221
خريدة القصر وجريدة العصر
أزيرها قرشيّا في أسرّته * نور ؛ ومن راحتيه الخير مأمول « 1 » تحكي شمائله في طيبها زهرا * يفوح والرّوض مرهوم ومشمول « 2 » هو الّذي نعش اللّه العباد به * ضخم الدّسيعة « 3 » متبوع ومسؤول « 4 » فكلّ شيء نهاهم عنه مجتنب * وأمره وهو أمر اللّه ؛ مفعول من دوحة « 5 » بسقت لا الفرع مؤتشب « 6 » * منها ؛ ولا عرقها في الحىّ مدخول « 7 » أتى بملّة إبراهيم والده « 8 » * قرم على كرم الأخلاق مجبول « 9 » والنّاس في فتن ، « 10 » ضلّ الحليم بها * وكلّهم في أساري الغيّ « 11 » مكبول كأنّهم وعوادي الكفر تشملهم « 12 » * إلى الرّدى ؛ نعم في النّهب مشلول يا خاتم « 13 » الرّسل إن لم تخش بادرتي « 14 » * على أعاديك ؛ غالتني اذن غول والنّصر باليد منّي ، واللّسان معا * ومن لوى عنك جيدا ؛ فهو مخذول فمر وقل أتّبع ما أنت تنهجه * فالأمر ممتثل ؛ والقول مقبول « 15 » وساعدي وهو لا يلوي به خور * على القنا في اتّباع الحقّ مفتول
--> ( 1 ) . أزرته بمعنى جعلته يزوره ؛ وهي إشارة إلى زيارة قبر الرسول ( ص ) وهو حيّ يرزق ؛ والأرض لا تأكل جسد الأنبياء - الديوان 1 / 100 وقرشيا يعني نبيا قرشيا : وفي أسرته نور ؛ في ملامح وجهه ضياء ونور وهو معنى تضمن قصيدة كعب بن زهير : انّ الرسول لنور يستضاء به . ( 2 ) . مرهوم : أصابته الرهمة : المطر الخفيف الدائم : ويسمّى النّثّ . ( 3 ) . في ق : الرّيعة - كذا - والدّسيعة : الطبيعة والخلق ؛ وضخم الدّسيقة : كثير العطية . ( 4 ) . في ق : مسؤول ، ومتبوع بمعنى يتبعه الخلق فيما يذهب اليه . ( 5 ) . دوحة : شجرة . بسقت : طالت وارتفعت . ( 6 ) . مؤتشب : مختلط . ( 7 ) . مدخول : مصيب . ( 8 ) . القرم : السّيد المطاع أو عظيم القوم . ( 9 ) . مجبول : أي ولد بالفطرة كريم الأخلاق . ( 10 ) . في الديوان : في أجّة : أي في اختلاط . ( 11 ) . في ق : الغنى . وهو وهم . ( 12 ) . في الديوان : تسلمهم . ( 13 ) . في ق ، الكلمة مطموسة . ( 14 ) . في الأصل : عالتني إذا . ( 15 ) . في الديوان تقدم البيت ( 24 ) على ( 23 ) ونهجت الطريق : استوضحته واستثبته ؛ فالشاعر يظهر طاعته التامّة لأوامر الرسول وانقياده له واتباعه لتعاليمه .