عماد الدين الكاتب الأصبهاني

203

خريدة القصر وجريدة العصر

ان عيّنت لصلاة قوم كعبة * فحماه عيّن كعبة الصّلوات هذا المعنى مطروق ؛ وإليه مسبوق ولم يقصر فيه لكنّه أحوجته العجمة ؛ إلى أن نسب الكعبة معيّنة لصلاة قوم ؛ وكان من الواجب أن تكون لصلاتنا أو لصلاة المسلمين . وقال يمدحه من أخرى : أحريق جمر هذه أم أضلع * ورحيق خمر هذه أم أدمع جيران داري ودّعوني بالحما * سحرا ؛ فعيل « 1 » الصّبر لمّا ودّعوا ومنها : يا ليت شعري هل لنا في عودهم * بعد النّوى ؛ والعود أحمد مطمع تبّت « 2 » يد الأيّام انّ صروفها « 3 » * طورا تضرّ وتارة لا تنفع أبدى مباعدتي فؤاد شيّق * وأبى مساعدتي رقاد طيّع أمسي ولي من لحم كفّي مطعم * مرّ ؛ ولي من ماء جفني مشرع أشكوا جنايات الزّمان إلى الذي * ينبوا له خرق الزّمان يرقّع وقال أيضا - في مدح خوارزمشاه ايل أرسلان « * » ابن اتسز من قصيدة أوّلها : غدا الأفلاك منحلّا حباها « 4 » * لهيبته ومنفلّا ظباها « 5 »

--> ( 1 ) . عيل صبري : نفد صبري . ( 2 ) . تبّت : خسرت ؛ وهلكت . ( 3 ) . صروف الأيام : نوائبها وحدثانها . ( * ) . تاج الدين أبو الفتح رابع سلاطين خوارزم ؛ أرسلان بن اتسز بن قطب الدين نوشتكين ؛ حكم من سنة 551 ه إلى سنة 567 ه وتوفي سنة 568 ه ينظر : سير أعلام النبلاء 21 / 55 - 56 والعبر 4 / 202 - 203 وحبيب السّير 2 / 632 - 633 بالفارسية وتحت اسم ايل أرسلان - في لغت‌نامه دهخدا - بالفارسية 8 / 584 . ( 4 ) . الحبوة : بمعنى الاحتباء ؛ يقال حلّ فلان حبوته أي ما عليه من ثبات وهو جالس بمعنى انّ الملوك ترتعد فرائصها ولا تتحرك من مكانها لهيبته وسطوته وقوة شخصيته . ( 5 ) . ظباها ، الظبا : حدّ السيف ويريد ان سيوفهم بأغمادها سقطت منهم .