عماد الدين الكاتب الأصبهاني
195
خريدة القصر وجريدة العصر
فإنّك فصّ والإمامة خاتم * وإنّك ليث والخلافة غاب ومنها : إذا المرء لم يكسب ثناء بماله * فسيّان مال حازه وتراب وقال من قصيدة في مدح خوارزمشاه أتسز « 1 » أوّلها : لسلمى منزل نفسي فداه * بنجد لا يفارقني هواه ثراه يملأ الآفاق طيبا * كأنّ المسك مفتونا ثراه إذا حنّت إلى سكن نفوس * فنفسي لا تحنّ إلى سواه تغيّر في فؤادي كلّ حبّ * ولكن حبّه منه كما هو سقاه كلّ غيث مستهلّ * يروّي جانبيه إذا سقاه وحيّاه من الأنواء نوء * يضاهي صوب أدمعنا حياه تذكّرنا ليالينا بنجد * وأيّاما تقضّت في رباه وعيشا قد تملّيناه غضّا * رطيبا عوده حلوا جناه ليالي لم تخف صرف اللّيالي * ولا هجر الحبيب ولا قلاه « 2 » ومنها : أقول وقد أطار الشّوق نوحي * ألا يا ليت شعري هل أراه سينقذني من الأشجان ملك * تعفّر حول سدّته « 3 » الشّفاه
--> ( 1 ) . هو السلطان خوارزم شاه ابن محمد الملقب بعلاء الدين ؛ أو قطب الدين ، حكم خوارزم وبلاد ما وراء النهر من سنة 522 - 551 ه باستثناء فترة قصيرة فيما بعد سنة 533 ه حيث هزم من قبل السلطان سنجر السلجوقي ثم أعيد إلى منصبه ؛ وقد ترجم له عوفي في كتابه لباب الألباب 1 / 35 - 38 و 2 / 117 - 118 ؛ قائلا ؛ كان اتسز بن محمد بن ملكشاه ملكا كريم الطبع ، لطيف الخلق ؛ عالي الهمّة ؛ وافي الثروة ؛ سمع اليد ؛ شامخ الطود . . . الخ مما أورد من صفاته الحميدة ؛ وروى عنه حكايات فيما جرى بينه وبين كاتبه رشيد الدين الوطواط ، وأورد أشعارا لوطواط وللشاعر صابر بن إسماعيل الترمذي ، كما وردت ترجمة اتسز في أخبار الدولة السلجوقية المنسوب إلى الحسيني ص 95 - 96 . وينظر أيضا لغتنامه دهخدا 3 / 991 - 993 . ( 2 ) . قلاه : جفاه ؛ وتركه ( 3 ) . السّدّة : باب المنزل ؛ أو البيت أو العتبة .