عماد الدين الكاتب الأصبهاني
180
خريدة القصر وجريدة العصر
يجمل أن يتساهل فيه أو يتقاعد عن « 1 » تلافيه ؛ وعلى الخصوص في هذا الوقت الذي ينتظر المسلمون من نهضته « 2 » صلاح أحوالهم : ونجاح آمالهم ؛ وتسكين نائرة الفتن بعد التهابها : وتبعيد دائرة المحن غبّ اقترابها ؛ « 3 » وألطاف « 4 » مولانا أمير المؤمنين أوفر من أن يرض « 5 » بإهمال هذا الخبر واغفال هذا الأمر « 6 » . وله من رسالة كتبها عن خوارزم شاه إلى بعض الأكابر ببغداد « 7 » : الشيخ الإمام « 8 » مخصوص منّا بسلام طيب كأعراقه ؛ وتحية فائحة كأخلاقه « 9 » وان كنّا لم نكتحل بلقياه ؛ ولم نشاهد بهجة محيّاه فقد عرفنا ألطاف شمائله ؛ وسمعنا أوصاف فضائله ، ورأينا في مصنّفاته الرائقة ومؤلّفاته الفائقة ؛ ما شحّذ أذهان الخلق « 10 » وسهّل الطرق إلى حلّ المشكلات ؛ وكشف الأغطية عن وجوه المعظلات ؛ وقام برهانا قاطعا وتبيانا ساطعا ؛ على أنه « 11 » جبل في العلوم شامخ وطود في العلوم راسخ لا يشقّ المفلقون غباره ؛ ولا يمسح المتفنّنون « 12 » عذاره ومن كان ربيب المواقف المقدّسة « 13 » وصنيع
--> ( 1 ) . في الرسائل : أو يتقاعد عن تداركه وتلافيه . ( 2 ) . في الرسائل : من نهضة السلطان الأعظم ؛ قرنها اللّه بالفتح والظفر وصانها من الخوف والخطر إصلاح أعمالهم وإنجاح . . . وتسكين ثائرة الفتن . ( 3 ) . بعد العبارة هذه في الرسائل : وتخليص ضعفاء البلاد وصلحاء العباد من أيدي هؤلاء الفسقة المرقة ؛ وأكفّ هؤلاء الكفرة الفجرة . ( 4 ) . وألطاف شفقة سيدنا ومولانا الإمام المقتفي لأمر اللّه أمير المؤمنين وخليفة رسول ربّ العالمين ، ادام اللّه عظمته وأعلى كلمته على أهل الإسلام . ( 5 ) . في الرسائل : ان ترضى . ( 6 ) . في الرسائل ؛ بعدها : والعبد متطلّع لورود الأمثلة العالية ؛ ووصول الأوامر السّامية . لا زالت في مشارق الأرض ومغاربها نافذة ؛ وبأعراف الأماني ونواصيها آخذة ؛ ليجعلها أمام خاطره وقدام ناظره ويظهر في امتثال الكلّ آثار صدق النية ونتائج فرط العبودية ؛ وللآراء المشرقة النبوية الإمامية المقتفية . زادها اللّه اشراقا في تشريف العبد بها مزيد العلوّ والتسلم . ( 7 ) . في الرسائل 1 / 64 : كتاب إلى الحكيم أبي البركات الطيب البغدادي من الحضرة الخوارزمشاهية . ( 8 ) . في الرسائل : الامام الأجل الأكمل الأعلم أفضل العالم أدام اللّه تمهيده وحرس تسديده : مخصوص . ( 9 ) . في الرسائل : ونحن وان كنّا . . . ( 10 ) . في الرسائل : ونفض الغبار عن أعطاف الحق ؛ وسهّل . . . ( 11 ) . في الرسائل : على أنه أدام اللّه علوّه جبل في العلوم شامخ وطود في الفنون راسخ . ( 12 ) . في الرسائل : المتقنون . ( 13 ) . في الرّسائل : قدّسها اللّه .