عماد الدين الكاتب الأصبهاني

17

خريدة القصر وجريدة العصر

المصباح الشّاركي « * » المصباح الشاركي الهروي أبو منصور نصر بن منصور . وشارك من نواحي بلخ . كان في زمان نظام الملك ؛ وسافر إلى مصر وتوطّن بها . وكان مكرما ؛ وممّا أثبت في شعره فخر الإسلام الحازمي قوله في التحنّن إلى وطنه : [ 69 ] لن يطلع البدر من إيران « 1 » مبتسما * الّا وجدت رسيس « 2 » الشوق في كبدي

--> ( * ) في الأصل : الشازكي ؛ وشازك من بلخ - كذا - . قال : ابن الفوطي : مصباح الدولة أبو منصور نصر بن منصور العقيلي الشاركي الأديب ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني . وقال : كان من مشهوري فضلاء خراسان مذكورا بعزوف النفس . وشارك المنسوب إليها من نواحي بلخ . قال : وشرف من دار الخلافة بمصباح الدولة ؛ وخرج في صحبة شرف السادة أبي الحسن محمد بن عبد اللّه البلخي في حضرة نظام الملك فلم يوفق في ارتياحه ؛ فهجر خدمته وآثر العزلة ؛ ثم هام على وجهه ودخل بلاد العجم ثم رجع فتوغل في بلاد العرب ، ودخل إلى بلاد المغرب واستوطن مصر . مجمع الآداب 5 / 2 : 545 . والباخرزي 2 / 871 - 873 ؛ والأنساب 8 : 12 - 13 ؛ اللّباب 2 / 173 - 174 . ومن شعره : دقّ عيشي لأنّ فضلي درّ * وترى الدّر نظمها في الصّباح وحواني ظلام دهري ولكن * ما يضرّ الظلام بالمصباح ومن شعره في وصف نار : ونار كافنان الصّباح رفيعة * تورّيتها من شارك بن سنان متوّجة بالفرقدين كريمة * تجير من البأساء والحدثان كثيرة أغصان الضياء كأنّها * تبشّر أضيافي بألف لسان كما ذكره الباخرزي في دمية القصر ؛ قال : وكنت ببغداد سنة خمس وخمسين وأربعمائة فرأيت ذكره بها حاضرا ؛ وان كان عنها غائبا ؛ وفضل المصباح أشهر من فلق الصّباح . . . الخ ثم قال : وقد انتظم في مدّاح مولانا الصاحب نظام الملك حرس اللّه أيامه وأدام على المسلمين إنعامه ؛ واختلف في خدمة ركابه العالي إلى خراسان مرّة ؛ وإلى العراق أخرى . ورأيت له في قلائد الشرف قصيدة نظامية أولها : أنت فرد العصر ما فيه كلام * للورى كهف وللدين قوام . ( 1 ) . في الأنساب : إيوان . ( 2 ) . رسيس : ابتداء الشوق وانتشاره .