عماد الدين الكاتب الأصبهاني

158

خريدة القصر وجريدة العصر

[ في القلم ] قلم يطلق الآجال والأرزاق ؛ وينفث السّمّ والدّرياق ، قلم يستبطئ أجرام الفلك ؛ « 1 » ويستملي إلهام الملك . قلم يدقّ عن الإدراك حركاته ؛ وتحلّ بالنّفائس فتكاته ؛ يسرع ولا انحدار السّيل إلى القرارة وانقداح الضّوء من الشرارة . [ في بديع الكلام ] معطوفة الغايات « 2 » على المبادئ ؛ مصروفة « 3 » الأعجاز إلي الهوادي . كلام يطمع لعذوبته ، يؤيس لصعوبته . قريب من المتأمّل ؛ بعيد من المتناول « 4 » ، السّحر يكفّ ذيله خجلا والدّر يسرق طلّه « 5 » وجلا ؛ كأنّه عنوان صحائف الصّبى ؛ أو رسائل الرّوض تؤديها ألسنة الصّبا . يسيغ به المصدور شجاه . وينال الموتور مرتجاه . خاطره أسرع من تطريفة « 6 » الطرف ؛ وأوحى من المامة الطّيف . وأخطف من بلغة البارق وألطف من أشعّة « 7 » الشّارق ؛ وأعجل من السّيل إلى الحدور وأخفّ « 8 » من الطائر يحسّ « 9 » بالمحذور . يستمدّ من الملق استقامة هويّه ؛ ويستديم من الفلك استدامة جريه ؛ يتدلّى « 10 » من مضيّات الآثار ؛ ويتسلّف إلى مغربات الأخبار ، يطوي ساحة الفكر بإحضاره ويسرع اسراع النّجم في انكداره . بديع الترك أحمد بن محمد الآجي التركي . هذا ممّن أفادني شعره فخر الإسلام الحازمي في أصفهان له ، يفتخر بالترك ويمدحهم ؛ وليس فيما يقوله

--> ( 1 ) . الكلمات الأربع ساقطة في نسختي ق ، ل 2 . ( 2 ) . في ق ، ل 2 : معطوفة العغايات . ( 3 ) . في ق ، ل 2 : بياض في موضع الكلمة . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : بعيد من المتناوّل . ( 5 ) . في ق ، ل 2 : بياض في موضع الكلمة . ( 6 ) . في ق ، ل 2 : من تطريبه . ( 7 ) . في كلا النسختين بياض في موضع الكلمة . ( 8 ) . في كلا النسختين بياض في موضع الكلمة . ( 9 ) . في ل 2 : يرحس . ( 10 ) . في ق ، ل 2 : على مغيبات .