عماد الدين الكاتب الأصبهاني
148
خريدة القصر وجريدة العصر
ومن شعراء غزنة أبو الفتوح بركات بن المبارك « * » ابن إسماعيل القتيبي « 1 » . من أهل غزنة . كان فقيها ؛ فاضلا مناظرا لأحداق الطّرف طرفا ناظرا ؛ ولحدائق المعاني زهرا ناضرا من أصل ذاك زاه ، حبله في المجد غير واهن ولا واه ؛ ومداه في الفضل غير متناه . له « 2 » المصنّفات التي أعربت عن غزارة علمه ؛ وغضارة أدبه ، ونضرة فضله ؛ وحسبه مثل لمع التواريخ الذي فيه إلى سنة خمس مائة . فأودعها كلّ حكمة بليغة ضالّة وكلمة شاردة ونادرة مستحسنة ؛ ولطيفة مستغربة وطريفة مستعذبة وكتاب الشعر والشعراء الذي فيه محاسن الفضلاء ؛ وباهى بشمس معانيها شمس السّماء . أورده السمعاني في مذيّل التاريخ من أصحاب الحديث وأثنى عليها بما أنبأ عن فخريه القديم والحديث . وذكر أنّه ورد العراق في أيام شبيبته ؛ واعتمد عليه في الرّسالة في خراسان والعراق من غزنة ليمن نقيبته « 3 » . وكان مولده بغزنة سنة ستّ وستين وأربع مائة . ووفاته بنيسابور سنة خمس وعشرين وخمس مائة . وقد ورد إليها رسولا « 4 » من صاحب غزنة ؛ وأورد من شعره ما دلّ على سلاسة طبعه ورقّة خاطره ؛ وسلامة أسلوبه فأبو الفتوح بركات ذو فتوح وبركات في المعاني المبتكرة التي تجلو ظلم الدياجي المعتكرة . فممّا ذكره السّمعاني « 5 » من شعره قوله : « 6 »
--> ( * ) . ذيل تاريخ بغداد ، الورقة 1 / 157 و ؛ المنتخب من السّياق ص 252 وفيه - العميد الغزنوي ، قال السمعاني : حدث بسنده إلى بريدة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أهل الجنّة عشرون ومائة صفّ ؛ ثمانون منها أمتي . ( 1 ) . في ق ، ل 2 : العتيبي . ( 2 ) . في ق ، ل 2 : وله التصانيف . ( 3 ) . في ق ، ل 2 : منقبته ؛ وفي ل 2 : منقية . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : بياض في موضع كلمتين . ( 5 ) . لا وجود للأبيات في المختصر . ( 6 ) . في ق ، ل 2 زيادة من قصيدة .