عماد الدين الكاتب الأصبهاني
145
خريدة القصر وجريدة العصر
أذيال « 1 » أفضالها ؛ فقيّدته ولا قيد الأسير العاني ؛ وبقي متحيّرا لما لقي من المعالي والمعاني ، فلم يزل يترنّم في كلّ أحواله ببعض مقاله : انّي وكنت المرء خامره الأسى * ملقى النوائب بل أضلّ سبيلا جذبت « 2 » بضبعي من حضيض ساقطي * نحو العلاء « 3 » خصاله تفضيلا فاليوم « 4 » شأني لا يزعزع ركنه * أطيأ السّهى وأعدّ ذاك قليلا وكان الأستاذ أبو الفتوح « 5 » يطرد شياطين اللّيالي بالثناء على تلك المعالي ؛ فهيّج مع الأشواق أشواقا ؛ وحملت مع أعباء الشّوق ما لم يكن مطاقا « 6 » . [ وله من رسالة ] : ستجدني ان شاء اللّه مزرعة لا تكدي « 7 » على الزارع ؛ بل تربي بثمرة الشكر « 8 » على المزارع بثناء يعطّر خراسان والعراق ؛ ودعاء يملأ أقطار الآفاق . دفع الخادم إلى أمرين : أحدهما الحضور ؛ وليت على الهام ؛ والثاني استنابة الأقلام فلمّا تأمّل رأى نفسه أجمع للوحشة ؛ أجمع وخدمته هذه أقلّ رحمة وأنفع ، قدمها وان أصاب شاكلة الصّواب فهو المقصود من الباب ؛ وإن أخطأ فرأى مولانا لا زال في سرادق دولة « 9 » ضرب بعراء « 10 » العزّ فسطاطها ؛ وبحدائق « 11 » نعمه . بالدّنيا والآخرة مناطها « 12 » في أسبال ذيل العفو عليها مسبول وممّا ترى « 13 » من استبعاد خادمه مأمول .
--> ( 1 ) . في ق ، ل 2 : أدبال . . . ( 2 ) . في ق ، ل 2 : جديت . ( 3 ) . في ق : العلا ، ول 2 : العلى . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : واليوم . ( 5 ) . كنية احمشاذ . ( 6 ) . في نسختي ق ، ل 2 : بياض بمقدار سطر من فهيّج مع إلى . . . ما لم يكن حطاقا . ( 7 ) . في ق : لا نكري ؛ وفي ل 2 : لا تكري . ( 8 ) . في ق ، ل 2 : شجرة الشكر . ( 9 ) . في ق ، ل 2 : سرادق دولته . ( 10 ) . في ق ، ل 2 : بضرب بغراء العزّ . ( 11 ) . في ق ، ل 2 : علائف نعمه . ( 12 ) . في ق ، ل 2 : مناطا . ( 13 ) . في ق ، ل 2 : فيما يرى .