عماد الدين الكاتب الأصبهاني

141

خريدة القصر وجريدة العصر

وإن ماجد يرجوه في فوت وقته * يغنّيه دهرا ثمّ يعطيه نكره أرى الدّهر يطويني « 1 » وأنشر ملأه * فضائل تستبقي مدى الدّهر ذكره كذا « 2 » الظبي يلقي المسك في البيد ضلّة * ولو علمت حقّا لتكبر « 3 » قدره رأى اللّبّ ملء النفس منّي فدقّني * وللّبّ يلقى اللوز حوشيث كسره لئن أحدقت « 4 » بي نار صرف فأحرقت * حشاي فحرق العود يظهر نشره أيجهلني هذا الزّمان مغفّلا * ألم يدر أنّي اليوم أصبحت فخره ألم أطإ السّبع الشّداد بهمّتي * ولمّا أنل من بعض ما رمت عشره سأسعى بعون اللّه ثم بحمده ، * إلى الأمل « 5 » الأقصى لأدرك كثره إلى أن تراني لاثما عقوة الّذي * تتيه به الدّنيا ؛ وتأمن كبره أبي اليمن مولانا ، أبي اليمن أويرى * بسدّة صدر الدّين لا زال صدره ومنها : يفرّق جدواه ويجمع حمده * ويخزن علياه ؛ ويبذل وفره هو البدر لكن ليس ينقص نوره « 6 » * هو البحر ؛ لكن لست تدرك قعره ومنها : يبلّغ من مرجوه أقصى مراده * ويمنحه ما ليس يسطيع شكره أقرّ عليه الشّاه تدبير ملكه * فقرّ به طرف العلى وهو أمره ومنها في صفة كلام الممدوح وبلاغته : فكم لفظة حبلى بكلّ غريبة * تلوح من المعنى بها افتضّ بكره يودّ نظام العقد لو كان نظمه * ويهوى نثار الدّرّ لو كان نثره

--> ( 1 ) . في ل 2 : يطوي . ( 2 ) . في الأصل : كذي . ( 3 ) . في ق ، ل 2 : ليكبر قدره . ( 4 ) . في ق : أحرقت ؛ وفي ل 2 : حرقت . ( 5 ) . في ق ؛ ل 2 : إلى الأمد . ( 6 ) . في ق ، ل 2 : ينقص ضوءه .