عماد الدين الكاتب الأصبهاني
135
خريدة القصر وجريدة العصر
فقبل ذا اليوم نشرت الهوى * وبعد ذا اليوم طويت الصّلاح ومنها في التخلّص إلى المدح : أحلّ في المجد بأوج السّها * ولي إلى الأرفع منه الطّماح إلى بهاء الدّولة المرتضى « 1 » * محمّد ؛ بدر سماء السّماح وله وقد ودّع أهل كرمان عند ارتحاله عنها إلى أصفهان من قصيدة « 2 » : أتعذّبون متيّما بهواكم * لم يكفه تعذيبه بنواكم لا تحقرون « 3 » ذمامه ويفي لكم * أفيستحقّ القتل إذ يهواكم ويرى الحياة مقامه بذراكم « 4 » * ويعدّ نور العين من لقياكم أوفى لكم عهدا وخنتم عهده * إيّاكم أن تغدروا ؛ ايّاكم ومنها : هبني رخصت فلا تهينوا جانبي * فالماء رخص ؛ والحياة نداكم كرمان إن ضاقت بغرّ فضائلي « 5 » * عذرا ؛ فقد ضاقت بها دنياكم إن كان يرحل شخصه عن داركم * فلقد أقام فؤاده بذراكم وله ؛ وأظنّ أنّهما لغيره « 6 » : أفي قبلة خالستها منك عامدا * تعاتبني سرّا ؛ وتهجرني جهرا فدعني أردّدها كما قد أخذتها * وإلّا فخذ منّي بواحدة عشرا حدّثني صديقي الفاضل النّجيب محمد بن مسعود القسّام « 7 » بأصفهان ؛ قال : حضرت مجلس
--> ( 1 ) . لم يعرف من هو بهاء الدولة المرتضى محمد ؟ ( 2 ) . الأبيات وردت في الطبقات السنيّة - 143 - الأول والسادس والسابع . ( 3 ) . في ق ، ل 2 : كم تحقرون دمامه . ( 4 ) . في ق : بداركم . ( 5 ) . في ق ، ل 2 : بغير فضائلي . ( 6 ) . البيت الأول ورد في الطبقات السنيّة ؛ والبيت الثاني بياض في موضعه . ( 7 ) . ترجمه العماد في الخريدة : أديب شاعر وتوفي سنة / 571 ه بفيد وهو من أصبهان - ابن الفوطي 4 / 3 : 376 - 377 .