عماد الدين الكاتب الأصبهاني

57

خريدة القصر وجريدة العصر

متيقّظ لزم المتيّم طرفه * وتخاله لفتوره متوسّنا حسن وليس بمحسن لكنّه * لو كان أحسن كان عندي أحسنا يا عائبا فيّ النحافة لا تعب * إنّ النّحافة قوّمت منّا القنا غيري ترى بسوى اسمه متسمّيا * وبغير فضل عنده متسمّنا أنكرت منّي الفضل حين وجدت لي * عدما وذلك لو عرفت هو الغنى فلئن صبوت لأصبونّ تعفّفا * ولئن صبرت لأصبرنّ تصوّنا أنا من عرفت بسحنة وحميّة * لا آلف الأدوان من أهل الدّنا فاصرف عنان العذل عمّن قلبه * في قيد صرف زمانه عانى العنا لا تكشف النّكبات الّا عزمة * بكر تريني كلّ صعب هيّنا ولربّ محصنة سلكت طريقها * لأكون للدّنيا حصين محصّنا أطوي المفاوز كي أفوز وأمتطي * ظهر المخاوف في الأمور لآمنا وكأنّما تلك الفلاة قصيدة * وكأنّني بيت القصيدة ضمّنا أمهرتها مهرا قطعت به الفلا * ة نكاح محصنة بلا مهر زنى في ليلة ليلاء أشبه أفقها * بدرا « 1 » بزهر نجومه متزيّنا ورصدت بدر ظلامها حتّى بدا * ورقبت ضوء صباحها حتّى دنا وبدت تباشير الصّباح كأنّها * آراء تحيا في الثّناء وفي السّنا ظعن الوفود إلى ذراه فصادفوا * عنهم لركبان الحوادث مظعنا ومنها : لا ترج الّا اللّه فهو لك أجتبى * دون الورى ولك اصطفى وبك اعتنى قال الوزير : لا يجوز أن ينسب الاعتناء إلى اللّه تعالى ؛ فإنّ الاعتناء افتعال من العناء ؛ واللّه تعالى منزّه عن العناء ؛ بل يحمل العناء عنك .

--> ( 1 ) . في الأصل : بردا . .