عماد الدين الكاتب الأصبهاني

55

خريدة القصر وجريدة العصر

فلأشكرنّ الدّهر ما أوليتني * شكر الثّرى للعارض المتصوّب ولي من أخرى : يا صاحبي ناد بين الحيّ في النادي * هل للفؤاد الذي في أسركم فاد واستخبر الجيرة الغادين عن رشأ * مستوطن في فؤادي رائح غاد حلّت فؤادي لا الوادي ظباؤهم * فعبّروا عن فؤاد الصّبّ بالواد أجاب قلبي هل يدرون ما صنعوا * عصوا محبّهم في طاعة الحادي قالوا بكيت عقيقا يوم بينهم * وما دروا أنّها أفلاذ أكباد لولا تعذّر لقط الدّمع لالتقطوا * درّ الدّموع وناطوه بأجياد وقفت أنشد أشعاري طلولهم * وأنشد القلب نشدانا بإنشادى أشكو سقاما غدا منهم فديتهم * بأعين وغدا منّا بأجساد ولست أكره سقمي في محبّتهم * رجاء أن يصبح الأحباب عوّادي قفوا مطاياكم علي أقلّ بكم * لا تستحلون صدّ الماء عن صاد ومنها : قرّبتم منزلي حتّى أنست بكم * فالآن يا وحشتا ما وجه إبعادي يا للرّجال لآرام إذا نظرت * أصمت بأحداقها أكباد آساد معتادة قتل من يهوى أناشدها * في قتل مثلي صعب فطم معتاد وأغمدوا بيضكم عنّا فبيضكم * قتلتنا بسيوف بين أغماد ومنها : قالوا هجرت أناسا قد صحبتهم * بواسط ساليا عنهم ببغداد فضلي ونقصهم ضدّان ما اتّفقا * وما يكون اتّفاق بين أضداد أرى مصاحبة الجهّال منقصة * مثيرة لعداوات وأحقاد وكلّهم في الخنا عاد وقد علموا * أنّ الخيانة أمر ليس من عادي أوغادهم أو غرت صدورهم ( ؟ ) * وغار مجدي من أوغار أوغادي