عماد الدين الكاتب الأصبهاني

17

خريدة القصر وجريدة العصر

قسم بلاد العجم نسخة مشوهة وناقصة من الأول ؛ والوسط ؛ والأخير ؛ لا توجد نسخة كاملة ؛ بعضها يكمل بعض ، فخرجت منها بعد سنوات عدة بنسخة ملفقة لم أستطع أن أجد نسخة ( أمّ ) أعتمد عليها إلّا نسخة نور عثمانية ؛ وهذه الأخرى قد اكلت الرطوبة كثيرا من صفحاتها وساح الحبر على صفحات كثيرة أخرى فأصبحت سوداء ، إضافة إلى أنها تنتهي عند قافية العين من شعر الأبيوردي . وحينما عدت إلى مختصرها رأيت أن المختصر ينتهي هو الآخر عند شعر الأبيوردي وهي النسخة التي شوهت كثيرا ، والاستفادة منها غير مجدية ، أما بقية النسخ فسنتحدث عنها في مكانها - ان شاء اللّه - وكان الفضل يعود أيضا إلى شخص لا يمكن أن ينسى البتة وقام بدور فعّال في إحياء مشروع الخريدة هو السيد كاظم البجنوردي رئيس مركز دائرة المعارف الإسلامية الكبرى الذي عرّف بالكتاب لمن يهمّهم الأمر وكلمته كانت الفصل في انجاز هذا العمل ولولاه لتعثّر المشروع كلّه ؛ وإذا كان عليّ واجب الشكر فعليّ أن أقدّم جزيل شكري وامتناني إلى الأخ الأستاذ مسجد جامعي وكيل وزارة الثقافة والإرشاد في جمهورية إيران الاسلامية الذي رعى هذا الكتاب ، وتبناه ؛ وكذلك الأخ حسين درگاهي مدير عام النشر والأخ أكبر إيراني مدير مؤسسة نشر التراث الإسلامي على صبرهم الطويل عليّ لتباطئي في العمل تحت ظروف قاهرة أحيانا ؛ وفنية أحيانا أخرى كذلك عليّ أن أشكر بعض الأخوة الذين ساهموا بشكل أو بآخر في المساعدة للحصول على نسخ أخرى مشابهة لما كنت أمتلكه للتثبت من صحتها ومنهم الأستاذ رياض مراد ؛ فقد أعارني نسخة تقي الدين المصورة ؛ ونسخة عباس العزّاوي التي كانت لديّ سابقا ولم يكن هو ومكتبة طهران المركزية يعرفان مصدرها ولكن الدكتور الطاهر هو الذي أشار إليها إشارة عابرة في مصادره عن الشعر في العراق وبلاد العجم ؛ كما أشكر الدكتور شاكر الفحام الذي سمح لي بتصوير نسخة الرّباط وكانت ناقصة عندي من آخرها . إليهم جميعا ولكلّ من قدم لي مساعدة من قريب وبعيد خاصة زوجتي الدكتورة وجيهة كاظم آل طعمة التي تحملت الفوضى واللامبالاة في البيت ؛ وولدي أحمد الذي هو ساعدي الأيمن فقد كان ينقل إلي المصادر والدواوين ويبحث لي عن أسماء الأعلام والأشخاص في المصادر المطبوعة والمصورة الخطية ويسهر معي إلى ساعات متأخرة للبحث عن علم من الأعلام وقد يستغرق البحث يومين أو ثلاثة ؛ وكانت غلاظتي لا تحتمل أحيانا ومع هذا كان سعيدا معي في كلّ ما يفعله حتى يرى الخريدة وقد انتهيت منها فإليهم جميعا أهدي هذا