عماد الدين الكاتب الأصبهاني

479

خريدة القصر وجريدة العصر

ولمّا كنت ب « واسط » ، عمل ( الشّيخ عبد الرّحمن ) في قصيدة ، فرأيت إثبات أبيات منها « 9 » ، للتّبرّك والتّيمّن بها . وهي : عرّج على المرابع الدّواثر * ما بين أجراع النّقا ف « حاجر » « 10 » واحبس بها الرّكب ، وحيّ دمنة * لظبية من فتيات ( عامر ) « 11 » تحيّة من مغرم جمّ الأسى * ذي كبد حرّى وطرف ساهر واسأل مغانيها : لماذا بدّلت * من أهلها بالعفر واليعافر « 12 » ؟ لا زال خفّاق النّسيم غاديا * بجوّها ، وكلّ جون ماطر « 13 » منمقا رسومها وشيا ، له * نضارة في عين كلّ ناظر

--> ( 9 ) من ب ، الأصل « فرأيت إثبات ما أثبت منها » . ( 10 ) عرّج عليه : مال . الأجراع : جمع أجرع ، وهو الأرض ذات الحزونة ، تشاكل الرمل ، أو هو الدعص لا ينبت شيئا . النقا : الكثيب من الرمل . حاجر : تقدم ، انظر موضعه في « فهرست الأمكنة » . ( 11 ) الركب : الراكبون ، العشرة فما فوق . الدمنة : آثار الدار . ( 12 ) مغانيها : منازلها . لما ذا : من ب ، الأصل « إذا ما » . العفر : الظباء التي خالط بياضها حمرة ، فصار لونها كالعفر « بفتحتين » ، وهو التراب . اليعافر : أراد « اليعافير » فحذف ياءه الثانية ، وهي جمع يعفور : ولد البقرة الوحشية . ( 13 ) جون : وصف للسحاب الأبيض أو الأسود ، من الأضداد . وهو من ب ، الأصل « جو » .