عماد الدين الكاتب الأصبهاني
تكملة 846
خريدة القصر وجريدة العصر
وبمن - ويلك « 399 » ! - هممت ؟ ولأيّ حجاب كرم تهتك ؟ ولأيّ دم عزيز تسفك ؟ وبأيّ شيخ وقور تفتك ؟ ! تبّا لرأيك « 400 » ، وقبحا لآرائك ! كأنّك تحسد ( قدارا ) « 401 » ، أو تفتكّ فرّارا ! إنّك لتريد أن تطفئ نورا ، وتشبّ نارا ، وتقطع آلاء « 402 » ، أو تصل بلاء ، وتهدم علما ، وتغشى ظلما . لقد طغيت جدّا ، وجئت شيئا إدا « 403 » . شم حسامك « 404 » ، وقصّر إقدامك ، وانظر قدّامك . ثكلتك أمّك « 405 » ، وعدمك خالك [ وعمّك ] « 406 » ، وشغلك سقمك وغمّك ! ثمّ عطف عليّ ، وقال : بأبي أنت وأمّي « 407 » ! صنائعك ذرائعك « 408 » ، ومننك جننك « 409 » ، وجميلك كفيلك ، وإحسانك سنانك « 410 » ، وطعامك حسامك . إنّ أياديك « 411 » ، تقمع أعاديك ، ومبارّك تدفع مضارّك « 412 » ، ولك عندي منهل كلّ غرّاء
--> ( 399 ) الأصل « وتلك » . ( 400 ) لرأيك : لرأيك ، سهل همزته ، ليجانس ألف « لآرائك » . ( 401 ) قدار : ( ح 73 ) . ( 402 ) الآلاء : النّعم ، واحدها إلى ، وإلى . ( 403 ) الإدّ : الأمر الداهي المنكر ، وفي التنزيل العزيز : ( لقد جئتم شيئا إدّا ) ، جمعه إداد . ( 404 ) شم : أغمد ، أمر من : شام السيف يشيمه شيما ، سلّه وأغمده ، وهو من الأضداد . - الحسام : السيف القاطع . ( 405 ) دعاء عليه بالهلاك ، أو لمجرّد الدعاء . ثكلت المرأة ولدها تثكله ثكلا وثكلا : فقدته . ( 406 ) ليست في الأصل . ( 407 ) بأبي : أي أفديك بأبي . ( 408 ) الصنائع : جمع الصنيعة ، وهي كل ما عمل من خير أو إحسان . - الذرائع : جمع الذّريعة ، وهي الوسيلة والسبب إلى الشيء . ( 409 ) المنن : جمع المنّة ، وهي الإحسان والإنعام . - الجنن : جمع الجنّة ، وهي الستر ، والوقاية ، ويقال : الصوم جنّة ، أي : وقاية من الشّهوات . ( 410 ) السنان : نصل الرمح . ( 411 ) الأيادي : جمع اليد ، وهي النعمة والإحسان تصطنعهما . ( 412 ) المبارّ : جمع المبرّة ، ضد العقوق .