عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 843

خريدة القصر وجريدة العصر

وأفضينا إلى ضيّق من الأنهار « 364 » ، ولجناه بغير حزم ولا استظهار « 365 » . فما هو إلّا أن وصلنا [ إلى ] متّسعه أو كدنا ، ودنونا من المصعد وما صعدنا ، حتّى طلعت علينا ذئاب ثائرة ، وشلوح غائرة « 366 » ، بأيديهم السّيوف المصلتة « 367 » ، والترس المصمتة « 368 » ، والسّهام المفوّقة « 369 » ، والحراب المذلّقة « 370 » ، عراة الأجسام ، مضيّقي اللثام « 371 » . مخفّضي الكلام ، فأدركتني حميّة جهليّة « 372 » ، وأخذتني أبيّة غفليّة « 373 » : حميّة من غير حام ، ورمية من

--> ( 364 ) أفضينا : وصلنا . - الأنهار : الأصل « الانها » . ( 365 ) ولجناه : دخلناه . - الحزم : جمع الحزام ، وهو ما حزم به ( أي شدّ ) من حبل ونحوه ، ويقال : شدّ للأمر حزامه ، إذا استعدّ له . - الاستظهار : الاستعانة ، والاحتياط يقال : استظهر به ، استعان ، و - استظهر للشيء : احتاط . ( 366 ) شلوح : أراد اللصوص الذين يعرون الناس ثيابهم ، وهو لغة سواديّة ( عراقية ) قديمة فيما نقل ابن الأثير عن الهروي في تفسيره الحديث : « الحارب المشلّح » ولا يزال « التشليح » لفظا دائرا على الألسنة في العراق . - غائرة : من غار الرجل أهله ، إذا حمل إليهم الميرة . ( 367 ) المصلتة : المجرّدة من غمودها . ( 368 ) التّرس : جمع التّرس ، وهو ما يتوقّى به في الحرب . - المصمتة : الجامدة لا جوف لها ، ومن الأقفال وأمثالها : المبهم المغمض فتحه . ( 369 ) المفوّقة : التي عملت لها أفواق ، وهي جمع الفوق ، وهو من السهم حيث يثبت الوتر منه ، وهما فوقان . ( 370 ) المذلّقة : المحددة . ( 371 ) اللثام : النّقاب يوضع على الفم أو الشفة . ( 372 ) تعبير القرآن الكريم : ( إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ : حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ ) 26 / الفتح . وهي الحالة التي تكون عليها الأمة قبل أن يجيئها الهدى والنّبوّة . ( 373 ) الأبّيّة : بالضم وكسر الموحدة وتشديدها وتشديد الياء : الكبر والعظمة . - الغفلية : قد تكون نسبة إلى الغفل ، بضم فسكون ، وله معان عديدة ، وقد تكون نسبته إلى الغفلة .