عماد الدين الكاتب الأصبهاني
تكملة 834
خريدة القصر وجريدة العصر
ينبوعك . فلقد أبديت عن فضل تسجد له الأذهان ، وأدب « 305 » تستحليه القلوب والآذان . فللّه أنت ! ما البقعة « 306 » ؟ وما الصّنعة ؟ فقال : أمّا البقعة ، ف « مصر » « 307 » : بها عقدت تمائمي ورعاثي « 308 » ، وبها كان مدرجي وانبعاثي . منبت الأصل ، ومعقد الوصل . وأمّا الصّنعة ، فأنا بين علوم حويتها ، وصنوف آداب وعيتها ، وفقر فضائل وحيتها « 309 » . فإن شئت ( القرآن ) فأنا ( أبو عمرو ) « 310 » ، أو الورع فأنا ( أبو ذرّ ) « 311 » ، أو الفقه
--> ( 305 ) الأصل « وأذن » . ( 306 ) الأصل « أينما » . ( 307 ) الأصل « مضر » بالضاد المعجمة ، وإنما الكلام على بلده « مصر » ، وليس على قبيله . ( 308 ) التمائم : جمع التميمة ، وهي خرزات كان الأعراب يعلقونها على أولادهم ، ينفون بها النفس والعين بزعمهم ، فأبطل الإسلام ذلك ، وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه : « التمائم والرّقى والتّولة ، من الشرك » . - الرّعات : من حليّ الأذن ، واحدتها رعثة ، ورعثة ، قال ابن الأعرابيّ : الرعثة في أسفل الأذن ، والشّنف في أعلى الأذن ، والرعثة درّة تعلق في القرط . ( 309 ) وحيتها : كتبتها . ( 310 ) هو أبو عمرو بن العلاء المازني البصري : تقدم خبره موجزا في ( ح 82 ) ، وأزيد هنا : أنه قد وقع في اسمه واسم أبيه خلاف ، لاشتهاره بكنيته ، وأصح ما قبل في أسمائه : زبّان بن عمار . وهو من أئمة اللغة والأدب ، وأحد القراء السبعة . قال أبو عبيدة : كان أبو عمرو أعلم الناس بالعرب والعربية وبالقرآن والشعر ، وكانت عامة أخباره عن أعراب قد أدركوا الجاهلية . ولد بمكة ، ونشأ بالبصرة ، وتوفي بالكوفة سنة 154 ه وفي رواية توفي في طريق الشام . وللصولي « كتاب أخبار أبي عمرو بن العلاء » . وترجمته في « إنباه الرواة » 4 / 125 ، والفهرست 28 ، وطبقات الأدباء 31 ، وفوات الوفيات 1 / 164 ، ووفيات الأعيان 1 / 386 ، وغيرها كثير . ( 311 ) أبو ذرّ : في اسمه واسم أبيه خلاف ، والأعرف أنه جندب بن جنادة ، من بني -