عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 831

خريدة القصر وجريدة العصر

ومن أخرى في ذمّ قرية : « قرية ظاهرة المحل « 283 » ، لئيمة الأهل ، غائرة المناهل « 284 » ، متوسّطة المجاهل « 285 » . نسيمها عجاج ، وماؤها أجاج « 286 » ، ورجالها علوج ، « 287 » ونساؤها زنوج » . * * * في صفة حرّ : « اشتدّ الهجير واحتدم « 288 » ، ومنعت الأرض القدم « 289 » ، وامتسك النّسيم « 290 » ، وكثر منّا التّخوّق عنه والرّسيم « 291 » ، وألهب « تمّوز » ، وقدح النّار الأمعوز « 292 » ، وأخذ الغتم بالكظم « 293 » ، فغادرنا لحما على وضم « 294 » ،

--> ( 283 ) ظاهرة : الأصل « طاهره » . - المحل : الشدّة ، و - انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ ، ويقال : أرض محل ، لا مرعى بها . ( 284 ) المناهل : الموارد ، أي المواضع التي فيها المشارب ، واحدها منهل . ( 285 ) المجاهل : المفاوز « الصحارى » لا أعلام فيها ، واحدها مجهل ، وأرض مجهل : لا يهتدى فيها . ( 286 ) الأجاج : ما يلذع الفم بملوحته أو مرارته . ( 287 ) علوج : ( ح 277 ) . ( 288 ) الهجير : نصف النهار في القيظ خاصة ، جمعه هجر . - احتدم الحر ، واحتدم الهجير : اشتد حرّه . ( 289 ) وذلك من شدة حرها . ( 290 ) امتسك : احتبس . ( 291 ) الأصل « التحواق منه والترسيم » ، ولم أجد لهما وجها في العربية ، والتخوّق : التباعد عن الشيء ، وبلد أخوق : واسع بعيد . - الرسيم : ضرب من السير سريع مؤثر في الأرض . ( 292 ) أراد « الأمعز » ، وهو الأرض الحزنة الغليظة ذات الحجارة . أما الأمعوز فهو اسم لجماعة التيوس من الظباء خاصة ، و - الجماعة من الأوعال ، وليس مورد له في هذا السياق . ( 293 ) الغتم : اشتداد الحر وأخذه بالنّفس . - الكظم : مخرج النّفس ، وهو بفتح الكاف والظاء ، وفي لسان العرب : يقال كظمني فلان وأخذ بكظمي . . وأخذ بكظمه أي بحلقه ، وضبط في « المعجم الوسيط » ط 2 بتسكين الظاء خطأ ، وإنما الكظم بالسكون معناه السكوت ، وهو شيء آخر غير هذا . ( 294 ) غادرنا : تركنا . - الوضم : كلّ شيء يوضع عليه اللحم من خشب أو بارية يوقّى به من الأرض ، ومنه قول الراجز الحطم القيسي ، وقيل رشيد بن رميض العنزي : لست براعي إبل ولا غنم * ولا بجزّار على ظهر وضم