عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 830

خريدة القصر وجريدة العصر

بلدتنا ، وتشاهد بلادتنا : منزلنا غامض الفجاج « 274 » ، بين أغتام فجاج « 275 » ، وزنوج أفواج « 276 » ، وعلوج أنباط « 277 » ، وغثراء أشراط « 278 » ، ذوي فلاحة ، وممارسي ملاحة « 279 » ، لا تجد مبصرا عن عماية « 280 » ، ولا مرشدا إلى هداية ، بل همل مسبعون « 281 » ، وأغفال ضائعون » « 282 » . * * *

--> - تلقاء وجهك ، وداري وجاه دارك ، أي : حذاءها من تلقاء وجهها ، ولا يقال « واجهتها » الشائعة عند من لا علم عندهم بالعربية . ( 274 ) الفجاج : ( ص 802 / ح 66 ) . ( 275 ) الأغتام : جمع الأغتم ، وهو من لا يفصح لعجمة في منطقه ( الأصل « أعتام » وهو تصحيف ) . - الفجاج : جمع الفجّ بكسر الفاء ، وهو ما لم ينضج من كل شيء ، وقال رجل من العرب : الثمار كلها فجّة في الربيع حين تنعقد حتى ينضجها حرّ القيظ ، أي تكون نيأة . ( 276 ) الأفواج : جمع الفوج ، وهو الجماعة من الناس ، و - الجماعة المارّة السريعة . ( 277 ) العلوج : جمع العلج ، وهو الشديد الغليظ من الرجال . - الأنباط : في الأصل القديم قوم رعاة رحّل ، يتكلمون العربية ، ظهروا لأول مرة في المائة السادسة قبل ميلاد المسيح ، ثم أسسوا دولة امتدت بلادها من القسم الجنوبي الشرقي من ( فلسطين ) إلى رأس ( خليج العقبة ) ، واتخذوا مدينة ( سلع ) عاصمة لهم ، وهي التي سماها اليونان ( بطرا ) ، ومعناها الصخرة ، وأعادوا بناء المدن الأدومية والموابية القديمة . وزالت دولتهم في أوائل المائة الثانية بعد الميلاد ، واستعمل لفظ ( الأنباط ) أخيرا في أخلاط الناس من غير ( العرب ) . ( 278 ) أصل العبارة : « وعثرا أشراط » ، والغثراء : الجماعة المختلطة من غوغاء الناس . - والأشراط : الأرذال . ( 279 ) الملاحة ، بكسر الميم : حرفة الملاح ، مشتقّة من الملحة ، وهي لجّة البحر . ( 280 ) العماية : الغواية ، واللجاجة في الباطل . ( 281 ) الهمل : المهمل المتروك بلا رعاية ولا عناية . - المسبع : الدعيّ ، و - من تموت أمه فترضعه غيرها ، و - ولد الزنى . ( 282 ) الأغفال : جمع الغفل ( بضم فسكون ) ، وهو من لا حسب له من الرجال . و - من لا يرجى خيره ولا يخشى شرّه .