عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 829

خريدة القصر وجريدة العصر

فلمّا أحسّ بنا قعد على حواميه « 265 » ، وأقعى إقعا [ ء ] الأسد دون ما يحميه « 266 » ، كالواجد بعد الإضلال ، والبارك عند النّضال ، وقال : حيّاك اللّه من قادم وطار « 267 » ، وسانح أسفّت به قوادم مطار « 268 » ، أهدته لنا المناتج « 269 » ، وتهلّلت لدينا منه المباهج « 270 » ، فأسفرت بطلعته البقاع ، واستشرفت إلى غرّته الصّقاع « 271 » . فمن الرّجل ؟ أكرم اللّه وفادته « 272 » ، وأجزل من الخيرات إفادته ! ومن أيّ المياه مشربه ؟ وإلى أيّ التّجاه مذهبه « 273 » ؟ إنّك ترى

--> ( 265 ) حواميه : أطراف رجليه من عن يمين وشمال ، أصلها في الحوافر ، قال الأصمعي : في الحوافر الحوامي ، وهي حروفها من عن يمين وشمال . ( 266 ) أقعى : جلس على أليتيه ، ونصب ساقيه وفخذيه . ( 267 ) طار : طارئ ، اسم فاعل من طرأ : أي جاء من بلد بعيد فجاءة ، حذف همزته ليجانس سجعة « مطار » . ( 268 ) السانح : العارض ، من الطير أو الظباء وغيرهما ، وهو ما مرّ من مياسرك إلى ميامنك ، فولاك ميامنه ، والعرب يتيمّنون به . - أسفت به : دنت به . يقال : سفّ الطائر سفيفا ، وأسفّ : مرّ على وجه الأرض في طيرانه . - القوادم : ريشات عشر كبار ، أو أربع في مقدّم الجناح . - المطار : الطائر الذي أطير ، . ( 269 ) في الأصل « المنابج » ، وليس له معنى . والمناتج : جمع منتج ، من الإنتاج ، وهو وضع الحوامل ، وأكثر ما كان يستعمل في النياق والأفراس والغنم ، ثم استعمل في غيرها مجازا . ( 270 ) ينظر التعليق ( 232 ) . ( 271 ) استشرف الشيء : رفع بصره ينظر إليه ، وقد زاد فيه « إلى » خطأ ، قال مزرّد : تطاللت فاستشرفته فرأيته * فقلت له : أأنت زيد الأراقم ؟ وفي حديث أبي طلحة ، رضي اللّه عنه : أنه كان حسن الرمي ، فكان إذا رمى استشرفه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لينظر إلى مواقع نبله ، أي يحقق نظره ويطّلع عليه . - الغرّة ، من الرجل : وجهه . - الصّقاع : أراد « الأصقاع » جمع الصّقع ، وهو الناحية ، ولم أجد الصقاع جمعا للصقع ، وقد ذكر مفردا اسما للحبل يمد على أعلى الخباء . . وللحديدة في اللجام عند حنكي الفرس ، وجمعه صقع وأصقعة . ( 272 ) الوفادة : القدوم . ( 273 ) التّجاه ، مثلث التاء : الوجه الذي نقصده ، أصله : وجاه . تقول : قعدت تجاهك ، أي : -