عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 828

خريدة القصر وجريدة العصر

« منهم شابّ حين بقل عارضه « 252 » ، وأقلع عنه رائضه « 253 » ، نقيّ السّربال « 254 » ، في جلدة رئبال « 255 » ، رائق في هيئته وشارته « 256 » ، يتصرّفون بإشارته . ومنهم شيخ بصير ألحى « 257 » ، قصير مين اللّهجة « 258 » ، قويّ المنّة والمهجة « 259 » ، مدلّ برأيه « 260 » ، وشدّة اجترائه ، ممّن يتهيّب الإجلال ، عند مقاومة المجال . جهير الشّقاشق « 261 » ، مستنّ المراشق « 262 » . لا تصفر وطابه « 263 » ، ولا ينقطع خطابه ، كالبثق « 264 » إذا انفجر ، والرّعد إذا زمجر .

--> ( 252 ) بقل عارض الغلام : نبت شعره ، وهو صفحة الخدّ ، وهما عارضان . ( 253 ) رائضه : مربّيه ومدرّبه . ( 254 ) السربال : القميص ، أو كلّ ما لبس ، ونقي السربال كناية عن العفة . ( 255 ) الرئبال : الأسد ، و - الذئب . ( 256 ) الشارة : الجمال الرائع ، و - الهيئة ، و - اللباس . ( 257 ) رجل ألحى : طويل اللحية ، أو عظيمها . ( 258 ) مين : الأصل « متن » ، وهو الكذب . يصفه بقلة الكذب . أو هو « متن » ، فيكون معناه قليل الكلام كما يكون من شأن متون العلوم التي يدعو إيجازها إلى الشروح . ( 259 ) المنّة : القوّة . - المهجة : دم القلب ، والروح . ( 260 ) واثق برأيه . ( 261 ) جهر الرجل بكلامه وقراءته : رفع بهما صوته ، وجهر صوته جهارة ، وهو جهير الصوت . ويقال للفصيح : هدرت شقشقته ، وهي واحدة الشقاشق ، وأصلها شيء يقال له « الجرّة » كالرئة يخرجه الجمل من فيه إذا هاج وهدر . ( 262 ) يعني متتابع الكلام الصائب ذاهب به كل مذهب ، يقال : جاء بالحديث على سننه ، واستن المطر ، وهذا مستنّ السيل ، واستن به الهوى حيث أراد . - والمراشق : مواضع الرشق ، أي الرمي ، ويقال : رشقه بلسانه ، وإياك ورشقات اللسان ، وتراشقوا بألسنتهم ، وهي تعابير مجازية . ( 263 ) صفر : خلا . - الوطاب : جمع الوطب ، وهو سقاء اللبن ( صحفت واوه في الأصل راء ) ، ومن المجاز : صفرت وطابه ، إذا هلك . ( 264 ) الأصل « كالثبق » ، وهو تحريف . والبثق : موضع البثاق الماء - أي اندفاعه فجأة . - من نهر ونحوه . جمعه بثوق .