عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 826

خريدة القصر وجريدة العصر

على مباهجك ، ويصل جناحك في مناهجك « 232 » ، تأمن غيبه ، وتفقد عيبه ، يعتبك ولا يعتبك « 233 » ، ويستغفرك ولا يذنّبك « 234 » . يكون عنك في المهمّ النّائب ، ويكفيك الملمّ النّائب « 235 » . لا تخاف زلّته ، ولا تنكر خلّته « 236 » ، ولا تذمّ خلّته « 237 » ، ولا تتّهم دخلته « 238 » . يطلعك على ما خفي عليك ، ويؤثرك « 239 » بما في يده ولا يسألك ما في يديك . لا يلزمك مئونة « 240 » ، ولا يطوي عنك معونة . يسرّك مظلوما وينجيك ظالما * وكلّ الّذي حمّلته يتحمّل « 241 » فقرّ عينا « 242 » ، فما علقت إلا بحسام لا ينبو « 243 » ، وشهاب لا يخبو « 244 » ،

--> ( 232 ) مباهجك : مسارّك ، يقال : أبهجني الشيء : سرّني . - مناهجك : طرقك الواضحة . ( 233 ) أعتبه إعتابا : أرضاه بعد العتاب ورجع إلى مسرته ومودته ، وفي المثل : « ما مسيء من أعتب » . - يعتبك : يعتب عليك ، يقال : عتب عليه ، معدى بعلى ، إذا غضب عليه ، ولامه . ( 234 ) يذنّبك : أراد ينسب إليك الذّنب ، وهو الإثم والجرم والمعصية ، وفي كتب اللغة : أذنب الرجل ، صار ذا ذنب ، وقد قالوا إن هذا من الأفعال التي لم يسمع لها مصدر على فعلها ، لأنه لم يسمع إذناب . قلت : ولم يسمع كذلك أذنبه ، ولا ذنبه . ( 235 ) النائب ( الأول ) : من قام مقام غيره في أمر أو عمل . - والنائب ( الثاني ) وصف للملمّ ، وهو بمعناه ، والملمّ الشديد من كل شيء ، والملمّة : النازلة الشديدة من شدائد الدهر ، وكذلك يقال في النائب والنائبة . ( 236 ) الخلّة ، بفتح الخاء : الخصلة ، يقال : فيه خلّة حسنة ، وخلّة سيئة . ( 237 ) الخلّة ، بضم الخاء : الصداقة . ( 238 ) الدّخلة ، مثلثة الدال : الباطن ، يقال : فلان حسن الدّخلة . ( 239 ) يؤثرك بما في يده : يخصّك بما يملك . ( 240 ) المئونة ، والمؤنة : القوت . ( 241 ) كتب بجانب البيت لصقا : « من شعر غيره » . ( 242 ) قرت عين الرجل : سرّ ورضي ، فهو قرير العين . ( 243 ) الحسام : السيف القاطع . - نبا السيف عن الضريبة ينبو نبوا ونبوة : كلّ عنها . ( 244 ) الشهاب : الشعلة الساطعة من النار ، و - النجم المضيء اللامع . - خبت النار تخبو خبوا وخبوّا : سكنت وخمدت .