عماد الدين الكاتب الأصبهاني
تكملة 820
خريدة القصر وجريدة العصر
بالحرير ، والقالي « 179 » والمحفور « 180 » ، وعمل « مرند » ، « 181 » مبخّر بالنّدّ والرّند « 182 » ، فملأ سائر أقتاره « 183 » ، بذكيّ قتاره « 184 » . ثمّ نادت : قد جاوزنا العشا [ ء ] ، فهات العشا [ ء ] ، فأتت متمايدة ، تحمل مائدة « 185 » ، نحتت منها قوائمها ، وجسّمت فيها دعائمها ، عليها سفرة كاستدارة الهالة ، لا محالة « 186 » ، وأحضر عليها خبز دسيع « 187 » ، وحمل رضيع « 188 » ، دهنه
--> ( 179 ) القالي : ضرب من البسط ، كان يصنع في « قاليقلا » : مدينة في « أرمينية » من نواحي « خلاط » أو « أخلاط » ، اختصروا النسبة إلى بعض الاسم لثقله . ( 180 ) المحفور : ضرب من المقاعد الأرمينية ، كان يعمل في « مرند » ، و « تبريز » . ( 181 ) مرند ( الأصل « المرند » ، وصوابه ما أثبتّه ) : من مشاهير مدن « أذربيجان » بينها وبين « تبريز » يومان . وهي على ضفة نهر من روافد الجانب الأيمن لنهر خويّ ، يسمى « زولو » ( أو : زكوير ) . قال البلاذري : كانت « مرند » قرية صغيرة . . حصنها ( البعيث ) ، ثم ابنه ( محمد بن البعيث ) ، وبنى بها محمد قصرا ، وكان قد خالف في خلافة ( المتوكل ) ، فحاربه ( بغا الصغير ) حتى ظفر به ، وحمله إلى « سرّ من رأى » ، وهدم حائط « مرند » وذلك القصر . ووصف ( المقدسي ) « مرند » في المائة الرابعة ( 10 م ) بأنها « مدينة حصينة ، لها ربض عامر ، وجامعها في الأسواق تحيط به البساتين » . وقال ( ياقوت ) في أوائل المائة السابعة ( 13 م ) : إنها « قد تشعثت الآن ، وبدا فيها الخراب مذ نهبها ( الكرج ) ، وأخذوا جميع أهلها » ، وروى ( حمد اللّه المستوفي ) في المائة الثامنة الهجرية أن « مرند » كانت في زمانه على نصف سعتها الأولى ، إلا أنها بقيت مشهورة بتربية دود القز ، وكان يستخرج منها صبغ أحمر ، وحول المدينة ستون قرية كانت من أعمالها . . وينسب إلى « مرند » في الإسلام كثير من العلماء ، منهم : أحمد بن محمد المرندي الضرير المقرئ البغدادي ، وهو مترجم في « نكت الهميان في نكت العميان » / 115 . ( 182 ) النّدّ : ضرب من الطيب يتبخّر به . - الرّند : شجر طيب الرائحة ، والعود ، والآس . ( 183 ) الأقتار ( الأصل بالفاء ، وهو تصحيف ) : جمع القتر ، وهو الناحية والجانب . ( 184 ) القتار ( هنا ) : البخور ، وذكيّه : سطوع رائحته وفوحه . ( 185 ) متمايدة : متمايلة . ( 186 ) الهالة : دارة القمر . - المحالة : الحيلة ، ولا محالة : يستعمل في موضع « لا بدّ » ، قال النابغة : « وأنت بأمر - لا محالة - واقع » . ( 187 ) دسيع : كثير ( الأصل « وسيع » بالواو ، وليس بشيء ) ، والدّسيعة : مائدة الرجل إذا كانت كريمة . ( 188 ) رضيع : الأصل « وضيع » ، وليس له معنى هاهنا .