عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 813

خريدة القصر وجريدة العصر

وأدخل فيه كفّا كرفش الشّعير « 120 » ، أو كخفّ البعير ، وأخرجها مملوءة من الذّهب الأحمر ، كاللّهب من الجمر المدوّر ، والمغربيّة المعيّرة « 121 » ، والقاشانيّة المجعفرة « 122 » ، والعزّيّة المسطّره « 123 » ، والسّابوريّة المغبّرة ، « 124 » وقال : هذا مقدار حقّك ، ومقدور رزقك » . * * *

--> ( 120 ) الرّفش والرّفش : لغتان سواديتان ، وهي المجرفة من الخشب ، يجرف بها البرّ والشعير . ومن أمثال العراق القديمة : « من الرّفش إلى العرش » يقال للرجل يشرف بعد خموله ، أو يعزّ بعد الذل ، أي : جلس على سرير الملك بعد ما كان يعمل بالرفش . ( 121 ) الأصل « المغيّرة » بالغين بالمعجمة ، وهو تصحيف « المعيّرة » ، والدنانير المعيرة هي الموزونة واحدا بعد واحد . يقال : عير الدنانير : وزنها واحدا بعد واحد ، يقال هذا في الكيل والوزن ، وفرق بعض أهل اللغة بين عيّر وعاير ، فجعل عيّر في الميزان ، وعاير في المكيال . ( 122 ) القاشانية : نسبة إلى « قاشان » ، وهي مدينة صغيرة في « إقليم الجبال » ب « إيران » ، اشتهرت في ديار الشرق بقرميدها الأزرق والأخضر الذي يتخذ في تزويق المآذن وقباب المساجد حتى يومنا هذا ، ويقال له في العراق « الكاشي » ، وقاشان هي غير كاشان . وقد ذهب ( المستوفي ) إلى أن أول من بنى « قاشان » السيدة ( زبيدة ) بنت جعفر بن المنصور الهاشمية العباسية ، أم جعفر ، زوج ( هارون الرشيد ) وبنت عمه . - المجعفرة : لعله عنى الإسناد إلى ( جعفر ) ، على أن الفعل « جعفره » ونحوه من استعمال المولدين لا يعرف في فصيح كلام العرب . ( 123 ) دنانير عزّيّة : منسوبة إلى ( العزّ ) ، ولعلّه ( عز الدولة ) بختيار بن معز الدولة أحمد بن بويه ، أحد سلاطين الديلم الذين تغلبوا على « العراق » ، وقد « تسلطن » بعد أبيه سنة 356 ه ، ونشبت معارك بينه وبين ابن عمه ( عضد الدولة ) انتهت بمقتله سنة 367 ه . ( 124 ) دنانير سابورية : منسوبة إلى ( سابور ) ، وهو اسم أحد الأكاسرة ، وأصله « شاه‌پور » ، وپور : الابن بلسان الفرس . وقد سميت به بندة ولاية بين عربستان وأصبهان ، قيل لها « سابور خواست » ، كما سميت به أيضا كورة مشهورة بأرض « فارس » يقال لها « سابور » ، لأنه هو الذي بناها .