عماد الدين الكاتب الأصبهاني
تكملة 811
خريدة القصر وجريدة العصر
- « تروقك من الشّاميّ قامته ، وتروعك هامته « 100 » ، وتعجبك عمامته ، وإذا سمته حبّة قامت قيامته » « 101 » . - « لا يستنكف ذو العقل أن يماحك « 102 » في شرى « 103 » البقل ، ولا يأنف الشّريف أن يستزيد الطّاقة على الباقة » « 104 » . * * * في صفة فقير قليل المال ، سيّئ الحال : « أشعث السّربال كالغربال « 105 » ، كثير العيال كالبريال « 106 » ، أسعى من دولاب « 107 » ، وأعرى من أصطرلاب « 108 » ، وأرذل من شعّاب « 109 » ، وأذلّ من حمّال ، وأقفر من خبار أبي سمّال « 110 » ،
--> ( 100 ) الهامة : الرأس . ( 101 ) سمته : ( ح 16 ) . ( 102 ) ماحك : لاجّ في المنازعة ، و - تمادى في اللجاجة عند المساومة . ( 103 ) شرى الشيء يشريه شرى وشراء ، واشتراه ، سواء : باعه . وفي التنزيل العزيز : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه ) ، وشراه : أخذه بثمن . ( 104 ) الطاقة : شعبة من ريحان ، أو زهر ، أو شعر . - الباقة : الحزمة من البقل . ( 105 ) أشعث : متّسخ . - السربال : القميص . و - الدرع ، أو كل ما لبس ، وفي التنزيل العزيز : ( وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ وسرابيل تقيكم بأسكم ) . ( 106 ) لم أجد « البريال » في العربية ، ولا في المعرّب ، فلعلها « الرّيبال » ، وهو النبات الملتفّ الطويل ، كأنه شبه كثرة عياله بكثرته . ( 107 ) الدّولاب ، والدّولاب : آلة على شكل الناعورة ، يستقى بها الماء . ولم تذكر في الأمثال ، وانما ذكر فيها : « أسعى من رجل » ، وهي رجل الإنسان ، أو رجل الجراد ، ولا مانع من إرادة كل رجل للانسان وغيره . ( 108 ) ذكر في « أعرى » من « فرائد اللآل في مجمع الأمثال » ستة أمثال ، ليس هذا المثل بينها . - والأصطرلاب والأسطرلاب : فسرته في ( ج 3 . / م 2 / ص 125 ، 137 ) . ( 109 ) ذكر في « أذل » من « فرائد اللآل » خمسة وعشرون مثلا ، ليس بينها هذا المثل . والشعّاب : قال ابن السكيت في الشّعب إنه يكون بمعنيين : يكون إصلاحا ، ويكون تفريقا ، وشعب الصّدع في الإناء إنما هو في إصلاحه وملاءمته ، ونحو ذلك . والشعب : الصدع الذي يشعبه الشّعّاب ، وإصلاحه أيضا : الشعب . والشّعّاب : الملئّم ، وحرفته الشّعابة . ( 110 ) الأصل : « وأفقر من خباز أبي سمال » ، ولم يستقم لي معناه ، وليس هو في الأمثال . ولعل ما أثبته هو صوابه ، والخبار : الأرض الرخوة ، وقد قالت العرب في أمثالها بمعناه : « أقفر من أبرق العزّاف ، ومن برّية خساف » . - والخبار : الأرض الرّخوة . وفي لسان العرب ( س / م / ل ) : « وأبو السّمّال العدوي : رجل من الأعراب ، وأبو سمّال : كنية رجل من بني أسد » .