عماد الدين الكاتب الأصبهاني
تكملة 804
خريدة القصر وجريدة العصر
وقوله : ومتى جحدتك نعمة ، وقعدت عن * حسنى مكافأة لدى إمكانها ، فاعلم بأنّي لم تلدني حرّة * ( نضريّة ) غذيت بمحض لبانها « 75 » * * *
--> - محمود ) رضوان اللّه عليه ، فجدّ في إقامة الدعوة إلى مذهبه ، وجرت له حروب مع السلطان ، واستولى على عدة قلاع ب « الشام » أقام فيها ثلاثين سنة ، وجرت له مع السلطان المجاهد قاهر الصليبيين ( صلاح الدين الأيوبي ) رضوان اللّه عليه وقائع وقصص ، ولم يذعن بالطاعة . وعزم السلطان على قصده بعد صلح الفرنج الصليبيين ، ثم صالحه . واستمر في استقلاله إلى أن هلك سنة 588 ه . وقد نسبت اليه « الطائفة السنانية » ، قال ابن جبير الأندلسي وقد مرّ بالقرب من ديارهم : « قيّض لهم شيطان من الإنس ، يعرف ب ( سنان ) خدعهم بأباطيل وخيالات ، موّه عليهم باستعمالها ، وسحرهم بمحالها ، فاتخذوه إلها ، يعبدونه ، ويبذلون الأنفس . . » . وأخباره في : شذرات الذهب 4 / 294 ، والنجوم الزاهرة 6 / 117 ، ومرآة الزمان 8 / 419 ، ونزهة الجليس 1 / 233 ، وتراجم اسلامية 55 ، والأعلام 3 / 206 . وورد في أمثال العرب : « أضل من سنان » ، وقد يكون الشاعر إياه أراد ، فلم يسعفه الوزن أن يقول « أضلّ » ، فعدل إلى « أكفر » . وهو ابن أبي حارثة المري من أصحاب الجود ، قالوا : كان قومه عنفوه على الجود ، فقال : لا أراني يؤخذ على يدي ، فركب ناقة له ، ورمى بها الفلاة ، فلم ير بعد ذلك ، فسمته العرب « ضالّة غطفان » . قالوا : ومن خرافات ( بني مرة ) أن ( سنانا ) لما هام ، استفحلته الجن تطلب كرم نجله ( الفرائد 1 / 360 ) . أما ( شمر ) فهو كذلك لم يذكر بالكفر في الأمثال . ولعله أراد ( شمر بن ذي الجوشن ) واسمه ( شرحبيل بن قرط الضبابي الكلابي ) ، من العتاة المجرمين الذين سوّل لهم الشيطان الاجتراء على قتل سيد شباب الجنة سبط الرسول ، عليه الصلاة والسلام : ( الحسين بن علي بن أبي طالب ) رضي اللّه عنهما ، وقد هلك قتيلا في سنة 66 ه ، وألقيت جئته للكلاب . أو أراد ( شمرا ) - بكسر فسكون - الذي ينسب إليهم ( الشمريّون ) : طائفة من المرجئة نسبوا اليه ، وله مقالة خبيثة . ذكره الزبيدي في « تاج العروس » ( ش / م / ر ) . ( 75 ) نضريّة : نسبة إلى ( النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ) -