عماد الدين الكاتب الأصبهاني

تكملة 780

خريدة القصر وجريدة العصر

أبو البركات محمّد بن جعفر بن مطيرا « 1 » مقدّم « المذار » « 2 » .

--> ( 1 ) مطيرا : ضبط في الأصل بضم أوله ، ولم أر له ترجمة في المصادر المتداولة . ( 2 ) المذار ، بفتح الميم وتخفيف الذال المعجمة ، وتصحّف في بعض الكتب : قصبة « كورة ميسان » قديما في شرقي « دجلة » ، في جنوب بليدة « قلعة صالح » الحالية ، على نحو من خمسة أميال أو أزيد قليلا . وقد كان القسم الأسفل من مجرى « دجلة » الشرقي في العصور الوسطى وما قبلها ، تصعد إليه المياه المرتدة ، وقد سكّر في نهايته الشمالية ، وكانت هذه المياه المرتدة تسمى « نهر المذار » ، وكان طوله ثمانية عشر ميلا ، وتنتهي إلى مدينتي « المذار » و « عبدسي » . وقد فتحت « المذار » في خلافة ( عمر ) رضي اللّه عنه ، فتحها ( عتبة بن غزوان ) بعد فتحه « البصرة » على ما فصله البلاذري . وكانت ب « المذار » وقعة ل ( مصعب بن الزبير ) على ( أحمد بن سميط النخلي ) . وكان فيها في أوائل المائة السابعة ( 13 م ) « مشهد عامر كبير جليل عظيم ، قد أنفق على عمارته الأموال الجليلة ، وعليه الوقوف ، وتساق إليه النذور » ، قال ياقوت : « وهو قبر عبد اللّه بن علي بن أبي طالب » ثم قال : ويقال « إن الحريري أبا محمد القاسم بن علي صاحب « المقامات » قد مات بها . » وذم ياقوت أهلها ، ووصفهم بأنهم « أشبه شيء بالأنعام » . وقد خربت « المذار » بعد بعد أن عاد « نهر دجلة » إلى عقيقه القديم باتجاه ناحية « لكش » التي كانت تعرف في زمن العرب باسم « كسكر » ، وبقي منها قبر عبد اللّه بن علي إلى اليوم . وإذا صحت الأقوال أنه هو هو بعينه ، فهو يعيّن موقعها . ويقول ( ل . سترنج ) : إن « موضعها الصحيح لا يعرف اليوم » ، فكأنه لا يصحح أن القبر المعروف اليوم هناك باسم « قبر عبد اللّه بن عليّ » هو نفسه القبر الذي ذكره ياقوت ، فتعين به موقع المدينة . وقد نسب إلى « المذار » جماعة من أهل العلم ، سمى بعضهم ( ابن الأثير ) في « اللباب في تهذيب الأنساب » ، و ( ياقوت ) في « معجم البلدان » .