عماد الدين الكاتب الأصبهاني
تكملة 775
خريدة القصر وجريدة العصر
[ تكملة ترجمة الفضل بن حمد بن سلمان ] [ وزير فلك الدين بدر بن معقل الأسدي ] أسوّف نفسي بقرب اللّقا * وسوف يكون وشيكا وعل « 1 » وقد عرّس الرّكب خوف الكلال * وملّوا سراهم لمّا أمل « 2 »
--> ( 1 ) أسوّف نفسي : يقال سوّفت الرجل تسويفا ، أي : قلت له مرة بعد مرة « سوف أفعل » ، مأخوذ من الحرف « سوف » الذي معناه التنفيس والتأخير . وأكثر ما يستعمل التسويف للوعد الذي لا إنجاز له . وقد علق الشاعر به قوله « بقرب اللقا » ، وهو لا يستقيم . وقد أراد أن يقول : « أمني نفسي بقرب اللقاء » ، فلم يستقم له الوزن ، فعدل إلى « أسوّف » غير ناظر إلى خطأ وضعه موضع « أمني » ، وقصر « اللقاء » ضرورة ، وهي ضرورة مستساغة في الشعر . - وشيكا : سريعا ، يقال : أمر وشيك : سريع ، وخرج وشيكا : أي سريعا ، ومنه قول ( حسّان بن ثابت ) في رثائه الخليفة الشهيد عثمان بن عفان رضوان اللّه عليه : لتسمعن وشيكا في ديارهم : * اللّه أكبر يا ثارات ( عثمانا ) ! علّ : لغة في « لعلّ » ، حرف من نواسخ الابتداء ، ولها معان ، ومعناها هنا : الترجّي ، وهو ترقّب شيء لا وثوق بحصوله ، ويدخل فيه الطمع ، وهو ترقّب شيء محبوب . ( 2 ) عرّس المسافرون ، وأعرسوا : نزلوا آخر الليل للراحة . - الرّكب : الراكبون . العشرة فما فوق . - الكلال : الإعياء ، وهو التعب الشديد . - السّرى : سير الليل خاصة .