عماد الدين الكاتب الأصبهاني
455
خريدة القصر وجريدة العصر
ونحافة موصولة بدمامة * تقضي على كلّ الأنام ببغضه « 47 » آباؤه شادوا بناء في العلى * فسعى بسوء فعاله في نقضه ذو راحة ، لم يلق منها راحة * أحد يروح لفرضه أو قرضه ما شيم بارقه ، ولا خلب الحشا * في خلبه بالوعد خلّب ومضه « 48 » هو قاصر في نفسه ، ومقصّر * في حالتي رفع الزّمان وخفضه تأبى المكارم أن يكون لها أبا * من حقّها المفروض لمّا يقضه بعدت سماء المجد عنه ، فامتطى ال * لؤم المضاعف ، راكضا في أرضه أنّى ينال المجد من في قربه * بعد الرّجاء ، وبسطه في قبضه « 49 » ؟ / أم كيف ينطلق الثّناء على امرئ * معروفه لم ينتبه من غمضه ؟ لا جوده يرجى ، ولا في قربه * فرج لمن قعد الزّمان بفرضه * * * [ يصف الفرس « 50 » ] : من لي بعزم ، عزّ مطلب شأوه * من سابح ، غرض العلى في غرضه « 51 » ؟
--> ( 47 ) الدمامة : قبح المنظر وصغر الجسم وحقارته . ( 48 ) شيم بارقه : نظر إليه ليتحقق اين يكون مطره ، وأراد جوده . الخلب : الفتنة والخدع . الخلّب : السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ثم يخلف ويتقشع . ( 49 ) بعد : ب « بعض » . ( 50 ) من ب . ( 51 ) الشأو : الشّوظ ، والأمد ، والغاية . السابح : الفرس . غرض : من ب ، الأصل « عرض » ، وهو تصحيف . غرضه : حزام رحله . يعني أن بغية العلى تدرك بركوبه .