عماد الدين الكاتب الأصبهاني
768
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها : فانعم بما تهوى ، وأنعم بتو * قيع بإجرائي على الرّسم « 21 » وليس توقيعك ذا عائدا * بنقص مال ، لا ولا ثلم والمال قد أصبح في ذمّة * وأنت أهل الحمد ، لا الذّمّ يعني : في ذمّة ضامن المعاملة . * * * وكنت ب « الزّكيّة « 22 » » ، فانحدرت في الشّبّارة « 23 » ، فصدمتها نخلة في / الماء ، فانقلبت وانكسرت ، ومنّ اللّه بالسّلامة من الغرق ، في أواخر محرّم « 24 » سنة ثمان [ وخمسين ] وخمس مائة ، فكتب إليّ : ألا إنّ « دجلة » لمّا رأت * ندى كفّك الغمر ما تفعل « 25 » تطاول حتّى طغى ماؤها ، * وطولك ، من سيبه أطول « 26 » وهمّت بتقبيل كفّ ، بها * تنال السّعادة لو تقبل وأعجلها شوقها والحني * ن ، والشّوق أسبابه تعجل ففاضت ، إلى أن دنت من نداك ، * وأخجلها ، فانثنت ترفل « 27 » وغاضت حياء من العائبين * وممّن يفنّد أو يعذل « 28 »
--> ( 21 ) التوقيع : ( ص 252 ) . ( 22 ) تقدمت في رقم ( 4 ) وهي هنا على الأصل غير مصحفة . ( 23 ) الشبّارة : اسم لضرب من سفن النهر ، عرفت في أيام العباسيين ، وكثر ذكرها في كتب الأدب والتاريخ ، وأغفلتها كتب اللغة . ( 24 ) المحرم : معرف بأل ، وقد استعمله مضافا فحذفها . ( 25 ) الغمر : السخيّ الفياض ، من المجاز . والغمر من الماء : خلاف الضحل ، وهو الذي يعلو من يدخله ويغطّيه . ( 26 ) الطول ، بفتح الطاء : الفضل . السيب : العطاء . ( 27 ) ترفل : تجر ذيلها وتتبختر في سيرها . ( 28 ) غاضت : نضبت ، خلاف « فاضت » . الأصل « غاصت » . يفند : يلوم ، ويكذب ، ويضعّف الرأي . يعذل : يلوم .