عماد الدين الكاتب الأصبهاني

748

خريدة القصر وجريدة العصر

لا شكّ فيما قلته * فأبن وكن لي منصفا اسم الّذي ترك الفؤا * د من الصّبابة مشغفا « 7 » كالبدر ، إلا أنّه * يحكي القضيب تعطّفا فله من الرّئم اللحا * ظ ، ومن ملاحته الصّفا « 8 » يبري لقلبك طرفه * باللحظ سيفا مرهفا وبدا يعرّض بالوصا * ل ، ومال يعرض بالجفا فعلام يعذلني الحسو * د ، وما بحالي من خفا ؟ الطّرف منّي للسّها * د ، ووددت أن لا يطرفا « 9 » والقلب منّي للهوى * أمسى أسيرا مدنفا « 10 » وحروفه معروفة * فيها تراه معرّفا ظهرت . فمن هذا الّذي * ترك الفؤاد على شفا « 11 » ؟ * * * وللشّيخ ( جوهر ) إليه ، يعني « حضر موت » « 12 » : يا صاح ، ما اسم مدينة * تفسير أوّلها حرام « 13 » ؟ وبقيّة الاسم الّذي * تسمى به ، فهو الحمام « 14 » .

--> ( 7 ) مشغف : يقال شغفه شغفا : أصاب قلبه . وشغف به ، أو بحبّه ، شغفا : أحبه وأولع به ، فهو مشغوف ولا يقال مشغف . ( 8 ) الرئم : الظبي الخالص البياض ، و - ولد الظبي . الصفا : الصفاء ، قصره للقافية ، ومثله « الخفا » فيما تقدم ، و « الجفا » و « خفا » فيما سيأتي . ( 9 ) الطّرف : العين . وطرف الطرف : تحرك جفناه . ( 10 ) المدنف : المريض الذي لزمه المرض الشديد . ( 11 ) الشفا ، من كل شيء : حرفه ، أي طرفه . ( 12 ) حضرموت : منخلاف من اليمن في شرقيّ « عدن » ، حولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف . انظر « معجم البلدان » ، ودائرة المعارف الإسلامية . والنسبة إلى « حضرموت » : حضرميّ . ( 13 ) أولها « حضر » ، وليس « الحرام » من معانيه في شيء ، وإنما ذلك « الحظر » بالظاء المشالة ، ومعناه المنع . ( 14 ) الحمام : الموت ، وموت هو المقطع الثاني الذي عناه من حضرموت .