عماد الدين الكاتب الأصبهاني

445

خريدة القصر وجريدة العصر

وافى إليّ أصدقائي لوّما ، * فمذ أبيت لومهم ، عادوا عدى هيهات ، ما اللوم مفيدي رتبة * لو عقلوا ، ولا منيلي أمدا « 87 » قد قلت للعاذل ، إذ صوّب في * ملامه من غيّه وصعّدا : خلّ فؤادي في الهوى وشأنه ، * ما وجد ( ابن معمر ) ما وجدا « 88 » يحسب أسباب الهدى العذل ، وفي * دين الهوى هو الضّلال لا الهدى ما أنت من شأني ، ولست مشفقا * في حالة ، ولا أراك مسعدا « 89 » حسبك . فاللوم وسمعي أصبحا : * مغوّرا في صوبه ، ومنجدا « 90 » ما أنا إلّا رجل : تسلّموا * فيواده ، وغادروه جسدا

--> ( 87 ) الأمد : الغاية . ( 88 ) وجد : احبّ ، أي : ما أحب ابن معمر مثل حبه . وابن معمر : هو جميل ابن عبد اللّه بن معمر العذري ، أحد عشاق العرب المشهورين ، وصاحبته « بثينة » وهما جميعا من عذرة . عاش في العصر الأموي . وغزله غاية في الرقة والعذوبة والاحتراق . أخباره في « الشعر والشعراء » 1 / 434 ، والأغاني 7 / 72 ، والمختلف والمؤتلف 72 ، 168 ، ووفيات الأعيان 1 / 143 ، واللآلي 29 ، وخزانة الأدب للبغدادي 1 / 190 ، وحديث الأربعاء . وكتابي : المجمل في تاريخ الأدب العربي 1 / 243 ، وغيرها . ( 89 ) حالة : من ب ، الأصل « حاله » . ( 90 ) مغور ومنجد : انظر الرقم ( 47 ) .