عماد الدين الكاتب الأصبهاني
728
خريدة القصر وجريدة العصر
سل ب « الغوير » عن الخليط المنجد * وخذ الحديث عن الغزال الأغيد « 5 » واسمح بدمعك في مواطئ عيسهم * كسماح ( عروة ) بالدّموع ، وعدّد « 6 » واشج الديار كما شجتك ، ونح بها * نوح الحمام على الأراك ب « ثهمد » « 7 » راحت بهم خوص الرّكاب لواغبا * من كلّ قوداء وبكر أقود « 8 » ما رحن إلا بالبدور مضيئة * وظباء « شعبة » والغصون الميّد « 9 » فظللت بعدهم أسير صبابة * حيران بين عزيمة وتجلّد
--> ( 5 ) الغوير : ماء في طريق مكة ، و - واد ، و - موضع على الفرات فيه قالت « الزّباء » : « عسى الغوير أبوسا » . الخليط : الصاحب . المنجد : المعين ، و - من يأتي « نجدا » . الأغيد : الناعم . ( 6 ) العيس : جمع الأعيس ، وهو البعير الذي يخالط بياضه شقرة ، والكريم من الإبل . عروة بن حزام : تقدم ، ينظر موضعه في « فهرست الأعلام » . ( 7 ) شجاه : هيج حزنه وشوقه . الأراك : شجر ، يستاك بعيدانه . ثهمد : قال نصر : جبل في ديار غني ، وقال غيره : ثهمد موضع في ديار بني عامر ، قال طرفة بن العبد : لخولة اطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد ( 8 ) خوص الركاب : أي الركاب الخوص ، من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والركاب : الإبل المركوبة ، والخوص : التي غارت عيونها وضاقت من الجهد والإعياء . لواغب : مجهدات . القوداء : الذلول المنقادة . البكر ، بفتح الباء : الفتيّ من الإبل . ( 9 ) شعبة : موضع بالحجاز ، له ذكر في غزوات الرسول عليه الصلاة والسلام . الميّد : المائلات .