عماد الدين الكاتب الأصبهاني
688
خريدة القصر وجريدة العصر
إذا كنتم في الرّبع قرّت بقربه ، * وقلت له : يا ربع ( ميّة ) مرحبا ولا مرحبا بالرّبع لستم حلوله * ولو كان مخضلّ الجوانب معشبا ومنها : صبوت إليكم غير طالب ريبة ، * ولا غرو إن قال العواذل : قد صبا / وألّفت بين الشّوق والصّبر عنكم * فما اجتمعا ، بل كان شوقك أغلبا ولمّا سألت القلب سلوة حبّكم ، * وشاورته فيما أحاوله ، أبى ! ومنها : وما استطعمت نفسي طعاما بلذّة * ولا استعذبت من بعد بعدك مشربا فيا منتهى الآمال ، يا منتهى المنى ، * أردّدها حتّى أهيم وأطربا توخّي كتابي ، وابعثي لي رسالة * كتابا بليغا عن كتابك معربا * * * وأنشدني أيضا لوالدته ( الرّشيدة ) هذه ، من قصيدة ، أوّلها : عوجا على أرضهم غدا ، ولجا * والتمسا لي من حبّهم فرجا « 10 » ثمّ اسألا عنهم الدّيار ، عسى * تظهر لي من جوابها حججا
--> ما هبت : ما : مصدرية ظرفية ، أي مدة هبوبها . الصّبا : ربح مهبّها من مشرق الشمس إذا استوى الليل والنهار ، كثر ذكرها في شعر العرب . ( 10 ) عاج على المكان : عطف . لجا : أدخلا ، يقال : ولج يلج ولوجا .