عماد الدين الكاتب الأصبهاني

654

خريدة القصر وجريدة العصر

طرفي بمنظومه البديع ، ومنثوره الزّاري على منثور الرّبيع . وهذا شوط إن أجر يد القلم في مضماره « 446 » ، وسامه القلب أن يبوح فيه بإضماره ، لم أظفر بدرك الإيثار ، ولا آمن شرك العثار ، فقلّ من أطلق عنان الاكثار ، إلا استثار تقبيح الآثار . ورعى اللّه من إن وعى حسنا رواه ، أو رأى زللا واراه » . * * * [ ومن « 447 » ] أخرى : « ثمّ قبّلتها ألفا ، وتخذتها إلفا ، وسحبت من التّجمّل بها بردا ، ووجدت لها على كبدي بردا ، وما اكتفيت بما رأيت ، ولا ارتويت بما رويت ، حتّى أقرأتها خلّاني « 448 » ، وأحدقت بها أحداق خلصاني « 449 » ، فكلّ تأمّلها جدّا ، وهام بها وجدا ، وتناهب حسنها حاد وشاد ، وطرّبها « العراق » و « الشّام « 450 » ، وحثّ بها المطايا والمدام . فأمتع اللّه بمنشيها وموشّيها ، وصرف عين الكمال عن مبديها ومهديها ، ورزقه إبلاء الأعمار ، في اجتلاء الأقمار ، ومعاطاة العقار « 451 » ، ومناغاة الأوتار « 452 » ، وإدراك

--> لمخيل للخير ، ومن معانيها : الكبر ، تقول فلان ذو مخيلة ، وظهرت فيه مخايل النجابة : دلائلها ومظنتها . وأقربها إلى غرضه المعنى الأول . ( 446 ) الشوط : العدو مرة إلى الغاية ، يقال : أجرى فرسه شوطا أو شوطين أو أكثر . يد القلم : الأصل « يد العلم » ، ب « يدي القلم » . ( 447 ) زيادة من ب . ( 448 ) الخلان : الأصدقاء الخلص ، و - الناصحون ، الواحد خليل . ( 449 ) الخلصان : الخالص من الأخدان ، أي الأصدقاء ، يستوي فيه الواحد والجمع . ( 450 ) هذه الفقرة لم ترد في ب . ( 451 ) العقار : الخمر . ( 452 ) ملاعبته أوتار آلات الطرب .