عماد الدين الكاتب الأصبهاني
608
خريدة القصر وجريدة العصر
( محمّد « 58 » بن ملك شاه « * » ) ، رحمهم اللّه تعالى . وهي ذات « تجنيس « * * » » طيف ألمّ به وهننا ، فأحياه * لمّا حباه برؤياه وريّاه « 59 » سرى إليه ، يسرّي الهمّ عنه ، فما * أسرّه عند مسراه وأسراه « 60 » أعجب به ! كيف وافى غير محتشم ؟ * ومن هداه ، وأهداه ، وهدّاه « 61 » ؟ من بعد ما كان عنّى المستهام به * حتّى استهلّت لما عاناه عيناه ظبي ، له مرّ إدلال يقبّحه ، * وإنّما الحسن جلاه وحلاه أزوره وهو مزورّ ، وأنصحه * ويستريب ، وأغشاه ، وأخشاه في كلّ يوم ، له إضرام ملحمة ، * يصلى بها من تولاه وما لاه « 62 »
--> - بركياروق بأصبهان خدمة حسنة . ولما فارقها السلطان محمد ، حفظها الحفظ التامّ ، وقام المقام العظيم ، فاستوزره ، ووسع له في الإقطاع ، وحكمة في دولته . ثم بلغه أنه دبر عليه ، وكاتب أخاه سنجر شاه ، فقبض عليه ، وأخذ ماله ، وصلبه على باب أصبهان ، وصلب معه أربعة من أعيان أصحابه والمنتمين اليه ، وذلك في شوال 500 ه وكانت مدة وزارته سنتين وتسعة أشهر . أخباره في : زبدة النصرة 90 - 96 ، وتاريخ ابن الأثير 10 / 164 ، والنجوم الزاهرة 9 / 194 ، والمنتظم 9 / 150 ، وغيرها . ( 58 ) انظر : 1 / 28 ، الرقم 6 . ( * ) ملك شاه : 1 / 89 وفي هذا الجزء - ينظر فهرست الأعلام . ( * * ) تقدم في أول الجزء ( ص 31 ) . ( 59 ) ألمّ : زار زيارة قصيرة . وهنا : نحو نصف الليل ، أو بعد ساعة منه . حباه : أناله وأعطاه . ريّاه : رائحته الطيبة . ( 60 ) سرى إليه : أتاه ليلا . يسرّي : ب « فسرّى » ، أي : أزال ما به من هم . ما أسراه : ما أشرفه ! ( 61 ) هدّاه : هدّاه : أي سكّنه . وهدى إليه هدية : اتحفه بها ، وكلاهما محتمل هاهنا . ( 62 ) مالاه : مألاه ، بالهمز ، أي ساعده وعاونه .