عماد الدين الكاتب الأصبهاني

606

خريدة القصر وجريدة العصر

ولمّا سرى الوفد العراقيّ نحوكم ، * وأعوزني المسرى إليكم مع الرّكب « 44 » ، جعلت كتابي نائبا ، عن ضرورة ، * ومن لم يجد ماء تيمّم بالتّرب ونفّذت أيضا بضعة من جوارحي * لينبئكم عن شرح حالي ويستنبي « 45 » وقلت له عند الوداع ، وقلبه * شج ، وأبوه الشّيخ منكر القلب : ألا ابشر بما تحظى به حين تجتلي * محيّا سديد الحضرة الأوحد النّدب « 46 » ولست أرى إذكاركم ، بعد خبركم ، * بمكرمة ، حسبي اهتزازكم حسبي * * * « وكان أنشدني ( أبو طراد ، عنان ، بن أحمد ، بن محمّد ) عن ( أبي العبّاس ) عن أبيه ، ثمّ سمعنا من ( أبي العبّاس ) « 47 » » ، وأنشدنا ( أبو العباس ، محمّد ) ولده لوالده صاحب « المقامات » : ومخطف الخصر ، للألباب مختطف * تهفو الحلوم ، لما فيه من الهيف « 48 » ما جال للطّرف لمح من ملاحته * إلا كسا من جلاه أملح الطّرف « 49 »

--> ( 44 ) الركب : الراكبون . العشرة فما فوق . ( 45 ) بضعة : بفتح الباء ، ب « قطعة » ، وهي بمعناها . الجوارح : الأعضاء العاملة كاليدين والرجلين . ( 46 ) النّدب : الظريف النجيب ، والسريع الخفيف عند الحاجة . ( 47 ) « » : هذا لم يرد في ب . وترجمة أبي العباس بعد ترجمة أبيه هذه . ( 48 ) مخطف الخصر : ضامر المحزم . الهيف : الضمور . ( 49 ) جال : ب « حان » .