عماد الدين الكاتب الأصبهاني

595

خريدة القصر وجريدة العصر

وأنشدني أيضا لنفسه ، في اللغز ، وهو الرّمح : يا أخا الفضل والبلاغة ، والمظ * هر سرّ العلوم بعد احتجاب أيّ شيء نشا من الخطّ ، والعا * مل فيه مقصّر في الحساب ؟ وهو في الكتب لا يزال ، ولا تل * حظه مع مصنّف وكتاب نازح عن مواطن الوحش ، والثّع * لب فيه مجاور للعقاب « 58 » وأصمّ إذا مدحت ، وهذي * صفة ، فاكشفنه لي عن صواب وبيان أريده لك ، فيه * عسل غير نافع مستطاب وتراه مع الملوك ، وفي « المو * صل » يبدو إليك من كلّ باب « 59 » قال : إنّما خصصت « الموصل » تعمية ، وإلا ففي كلّ بلد يكون . وأيضا فإنّ الرّماح مع ( العرب ) في الشّرق ، [ و « 60 » ] لا تخلو « الموصل » منهم . * * * وأنشدني لنفسه أيضا لغزا ، في الجرادة ، وهو : وطائرة من الشّجر * ترى في البدو والحضر لها ذكر ، وتفضله * وليس البنت كالذّكر إذا ما رجلها انقطعت * أتت رجل على الأثر « 61 » وإن وردت إلى بلد * فما للورد من صدر « 62 » * * *

--> ( 58 ) ورّى بالثعلب « الحيوان المعروف من أكلة اللحوم » عن طرف الرمح في أسفل السنان ، وورّى بالعقاب « الطائر المعروف من العتاق » عن العقاب الذي هو العلم الضخم . ( 59 ) هذه العبارة من ب ، الأصل « مع عرب السرف » . ( 60 ) من ب . ( 61 ) الرجل : الطائفة العظيمة من الجراد . ( 62 ) الصّدر : الرجوع والانصراف .