عماد الدين الكاتب الأصبهاني
586
خريدة القصر وجريدة العصر
[ ما ظنّ « 10 » ] ولا حسب ، وأخذت منه خمس مائة دينار مصادرة ، وكانت قصصه [ عن غصصه « 10 » ] إلى العرض الأشرف واردة صادرة ، حتّى يئس وانحدر ، وأقام ب « واسط « 11 » » ، يذمّ القاسط « 12 » . وبدأني بالمكاتبة نظما ونثرا ، وعمل فيّ شعرا ، يبغي التّعارف بيننا ، فأجبت عن شعره بمثله ، ثم حضر فحاورته ، فكان غصن حواره حلو الجنى . * * * ومما أنشاه وحبّره ووشّاه ، كلمات منثورة ، عكسها منظوم ، وهي : « الأيّام تنزع ، ما فيها المرء يجمّع . آثام مجموعها ، دار الضّرّ منفوعها . أصنام أربابها ، حتّى عزّ ثوابها . إجرام مكسوبها ، لكن عمّ مسلوبها . إظلام صباحها « 13 » ، دنيا قلّ فلاحها . أغتام قوّامها « 14 » ، لمّا نيل حطامها « 15 » » . ومقلوبها نظما : حطامها نيل لمّا * قوامها أغتام فلاحها قلّ ، دنيا * صباحها إظلام مسلوبها عمّ ، لكن * مكسوبها إجرام ثوابها عزّ ، حتّى * أربابها أصنام منفوعها الضّرّ ، دار * مجموعها آثام يجمّع المرء فيها * ما تنزع الأيّام * * * فعملت ارتجالا في فنّها ، وما يكاد ينظم إلا تكلّفا ، ويجد الخاطر فيه تعسّفا ، وهي أيضا تقرأ مقلوبا :
--> ( 10 ) الزيادتان من ب . ( 11 ) واسط : 1 / 39 . ( 12 ) القاسط : الجائر . ( 13 ) ب : « إصباحها » . ( 14 ) أغتام : لا يفصحون لعجمة في منطقهم . ( 15 ) حطام الدنيا : متاعها .