عماد الدين الكاتب الأصبهاني
553
خريدة القصر وجريدة العصر
ولمّا دعا ( مسعود ) ، لبّيت إذ دعا ، * سريعا إلى صوت الصّريخ مشمّرا « 37 » نهضت بحمل العبء عنه ، وقد رأى * جحافل ( داود ) تجرّ السّنورّا « 38 » ولولاك عادت دون « دجلة » خيلهم * ولم تر من شرق إلى الغرب معبرا فكنت زعيم الجيش ، والفارس الّذي * يردّ سنان الرّمح ريّان أحمرا أصخ ، يا ( أبا الفتح بن حمّاد ) ، تستمع * عتابا كزهر الرّوض أضحى منورا / أفي الحقّ أن أضحي وحظّي ناقص ، * وحظّك عندي لا يزال موفّرا ؟
--> الإيادي : شاعر جاهلي فحل ، من أهل « الحيرة » في جنوبي العراق . كان يحسن الفارسية . اتصل بكسرى سابور ذي الأكتاف ، فكان من كتابه ومن مقدمي تراجمته . له ديوان شعر ( مخطوط بدار الكتب المصرية ) ، ومن غرره ، بل من غرر الشعر العربي ، قصيدته العالية البليغة : « يا دار عمرة من محتلّها الجرعا » ، التي بعث بها إلى قومه « بني إياد » ينذرهم بغزو كسرى لهم ، وسقطت في يد أوصلتها إلى « سابور » ، فسخط عليه ، وقطع لسانه ، ثم قتله . أخباره في : الأغاني 20 / 23 ، والشعر والشعراء 1 / 199 ، والمؤتلف 175 ، ومختارات ابن الشجري ( ص 1 ) ، ورغبة الآمل 5 / 99 ، ومعجم ما استعجم 1 / 72 ، وشرح قصيدة ابن عبدون لابن بدرون 41 . ( 37 ) مسعود : هو السلطان بن محمد بن ملك شاه السلجوقي ، قدمت ترجمته في 1 / 233 . يشير إلى بعض حروبه مع ابن أخيه السلطان داود بن محمود ، وهي في تاريخ ابن الأثير ج 10 و 11 ، وغيره . ( 38 ) السلطان داود بن محمود السلجوقيّ : قدمت ترجمته في 1 / 32 ، وفيه اسم عمه « محمود » ، وهو سهو ، وصوابه « مسعود » . السّنور : جملة السلاح .