عماد الدين الكاتب الأصبهاني

536

خريدة القصر وجريدة العصر

كأنّ غرابا فوق أعواد سرحة * لك الخير إن لاقيته وله الشّرّ « 27 » كأنّ عليه حلّة من إهابه * وقد طليت بالقار ، أو مسّها الحبر « 28 » * * * ومنها « 29 » ، يذكر خوفه ممّن « 30 » هجاهم : إذا ما عبرت النّهر يوما ، وأصبحت * تخبّ بي الجرد المحجّلة الغرّ « 31 » ، فأدنى بلاد اللّه منها وإن نأت * وأكثرها عدلا وآمنها « مصر » هنالك لا أخشى عظيما هجوته * وتكتم أشعاري كما يكتم السرّ فيقنعني أن لا أرى من أخافه * ب « مصر » على نفسي ، وإن ظهر الشّعر * * * وله بيتان ، أنشدنيهما ( مجد العرب العامريّ « 32 » ) ، في هجو ثلاثة من الكبراء ، وهما :

--> ( 27 ) السرحة : الشجرة العظيمة الطويلة ذات الفروع المتشعبة . ( 28 ) إهابه : جلده . وبعد هذا البيت في « نصرة الفترة » : فورّام من ورّام خير سجية * وليس سواء بافراس وبانصر حماران صوّامان : قرد وأفقم * وأعمى له عين وليس له شفر ( 29 ) ب : « من هنا » ! ( 30 ) من ب ، الأصل « من » . ( 31 ) الجرد : الأفراس السبّاقة . المحجلة : ما كان البياض فيها في مواضع القيود وفوق ذلك . الغرّ : ما كان في جبهاتها بياض . ( 32 ) مجد العرب : 2 / 141 .