السيد علي الحسيني الميلاني

64

حديث سد الأبواب ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

أبواب إلى غير المسجد مع أبواب من المسجد . وأمّا عليّ فلم يكن بابه إلاّ من المسجد ، وأنّ الشارع صلّى اللّه عليه وسلّم خصّه بذلك ، وجعل طريقه إلى بيته المسجد لما سبق ، فباب أبي بكر هو المحتاج إلى الاستثناء ، ولذلك اقتصر الأكثر عليه ، ومن ذكر باب عليٍّ فإنّما أراد بيان أنّه لم يسدّ ، وأنّه وقع التصريح بإبقائه أيضاً . والطريقة الثانية تعدّد الواقعة ، وأنّ قصّة عليّ كانت متقدّمة على قصّة أبي بكر رضي اللّه عنهما . ويؤيّد ذلك ما أسنده يحيى من طريق ابن زبالة وغيره عن عبد اللّه ابن مسلم الهلالي ، عن أبيه عن أخيه ، قال : لَمّا أمر بسدّ أبوابهم التي في المسجد ، خرج حمزة بن عبد المطّلب يجرّ قطيفةً له حمراء وعيناه تذرفان يبكي يقول : يا رسول اللّه أخرجت عمّك وأسكنت ابن عمّك ! فقال : ما أنا أخرجتك ولا أسكنته ، ولكنّ اللّه أسكنه . فذكر حمزة رضي اللّه عنه في القصّة يدلّ على تقدّمها » ( 1 ) . 5 - وفي الجمع الثاني - وهو وقوع الأمر بسدّ الأبواب مرّتين - نقطتان التفت إليهما ابن حجر نفسه : إحداهما : أنّ هذا الجمع لا يتمّ إلاّ بأن يحمل ما في قصّة عليّ على

--> ( 1 ) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى 2 / 477 .