السيد علي الحسيني الميلاني

24

حديث سد الأبواب ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

علم أنّ الحديث عمّن ليس بحجّة عنده . وأمّا المرسل فهو أحسن حالةً من هذا ، لأنّه لم يثبت من حال من أرسل عنه أنّه ليس بحجّة » ( 1 ) . 5 - اجتماعه بالأُمراء وسكوته عن منكراتهم : وكان مالك في غاية الفقر والشدّة ، حتى ذكروا أنّه باع خشبة سقف بيته ( 2 ) . ولكنّ حاله تبدّلت وتحسّنت منذ أن أصبح بخدمة السلطات والحكّام ، فكانت الدنانير تدرّ عليه بكثرة ، حتى أنّه أخذ من هارون ألف دينار وتركها لورّاثه ( 3 ) . ومن الطبيعي حينئذ أن يكون مطيعاً للسلاطين ، مشيّداً لسياستهم ، ساكتاً عن منكراتهم ومظالمهم . قال عبد اللّه بن أحمد : « سمعت أبي يقول : كان ابن أبي ذئب ومالك يحضران عند الأُمراء ، فيتكلّم ابن أبي ذئب يأمرهم وينهاهم ومالك ساكت . قال أبي : ابن أبي ذئب ، خير من مالك وأفضل » ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكفاية في علم الرواية : 365 . ( 2 ) ترتيب المدارك ، ترجمته 1 / 119 ، الديباج المذهب : 63 . ( 3 ) العقد الفريد 1 / 294 . ( 4 ) العلل ومعرفة الرجال 1 / 511 .