عماد الدين الكاتب الأصبهاني

76

خريدة القصر وجريدة العصر

بعضي « 359 » . وقد كاتبته بكلمات ينزر عددها ، ويغزر مددها « 360 » ، لتشير إلى العلم صنائع شوقه ، وتثير من الجهل بضائع سوقه ، وتعزف « 361 » عمّا أسفر ليل الأسفار « 362 » ، إلى قراءة صبح الإسفار « 363 » ، ويقايس به « 364 » نفائس ثمار الأدب ، وخسائس أحجار الذّهب . * * * ومن أخرى إليه : وصل كتاب فلان ، فكان لصبري منهجا « 365 » ، ولصدري مبهجا ، وللسّعود مجدّدا ، وللجدود مسعدا ، وللنّفوس من شكال الوحشة مخلّصا « 366 » ، وللنّفيس من إشكال العجمة ملخّصا . وكنت أرتقب عوده المقترب ، فحالت المقادير ، دون التّقادير ، وجاء المكتوب ، بغير المحسوب ، وأرجو أن تأتي العاقبة بالعافية ، فتغنى به الأطلال العافية « 367 » . ولولا [ اشتهار جنوح الأمر « 368 » ] ، وانتشار جناح العذر ، لقلت : قطعه الفضول عن الفضل ، ومنعه العدول عن العذل ، واقتنع ببياض بلح النّخيل ، عن رياض

--> ( 359 ) كان ( عبد الغفار الأخرس ) شاعر « العراق » في القرن الثالث عشر الهجري ، في لسانه حبسة ، ومن أجل هذا لقب ب ( الأخرس ) ، فأرسله الوالي داود باشا إلى « الهند » ليعالج هذه الحبسة ، فلم يضمن له الطبيب حياته إذا عالجه ، فقال له : لا أبيع كلّي ببعضي ، ورجع . ( 360 ) ينزر : يقلّ . يغزر : يكثر . ( 361 ) في النسختين : « تعرف » بالراء ، والسياق يطلب إعجامها ، يقال : عزفت نفسي عن الشيء ، تعزف ، عزوفا : زهدت فيه ، وانصرفت عنه ، أو ملّته . ( 362 ) أسفر الصبح إسفارا : وضح وانكشف . والأسفار : جمع السفر . ( 363 ) أسفر الرجل إسفارا : دخل في سفر الصبح ، أي بياضه . ( 364 ) ب : « بين » . ( 365 ) أنهج الشيء : أخلقه وأبلاه . ( 366 ) الشكال : القيد . ( 367 ) تغنى : تعمر . الأطلال : جمع طلل ، وهو ما بقي شاخصا من آثار الديار ونحوها . العافية : الدّارسة . ( 368 ) من ب ، وجنوح الأمر : ميله .