عماد الدين الكاتب الأصبهاني

69

خريدة القصر وجريدة العصر

بروايته ، فانصببت في قالب « 272 » غرضك ، وأصبت قلب غرضك « 273 » . * * * ومن أخرى ، جوابا عن كتاب : وصل كتاب فلان ، أطال اللّه فروع دوحة مآثره « 274 » ، وأطاب ينبوع [ فسحة « 275 » ] سرائره ، ووارى « 276 » نار نفسه ، وأورى نور قدسه ، وأحيا قلبه بورد الذّكر ، وحيّا « 277 » لبّه بورد الفكر ؛ وقرأت فصوله ، وفهمت محصوله ، من أبكار معان زفّت إلى غير كفو ، وبرود وشي أفيضت على جسد نضو « 278 » . ولقد أذاقنى بحلو خطابه « 279 » ، مرّ عتابه ، وقد انشرح صدري ، لشرح عذري ، فتلقّه مجملا ، تكن بقبوله مجملا « 280 » . إنّي مذ « 281 » صرف بوجهي نحو الحقيقة ، وقصد بي قصد الطريقة ، فحدّقت لقراءة سورة تشهدها ، وحققت استقراء صورة تحمدها ، ونار المجاهدة بعد فيّ تصفّي سبائك خلاصي « 282 » ، حتّى أرى مسالك خلاصي بإخلاصي . ولقد كابدت من أوّل قرين ، عدّة سنين ، ما بيّض سود ذوائبي ، وغيّض مورد ذنائبي « 283 » ، حتّى أذن في طلاقه ، فأذن بانطلاقه . هي بخطّ من يضنّ بخطه « 284 » ، ويظنّ به صحّة ضبطه . * * *

--> ( 272 ) غرضك : بغيتك وحاجتك . ( 273 ) غرضك : هدفك الذي ترمي إليه ، وهو من ب ، والأصل مصحف بالعين المهملة . ( 274 ) الدوحة : الشجرة العظيمة المتشعبة ذات الفروع الممتدة من أي شجر . ( 275 ) من ب . ( 276 ) من ب ، والأصل : « وأورى » . ( 277 ) من ب ، والأصل « حبا » بالباء الموحدة ، وهو تصحيف . ( 278 ) نضو : مهزول . ( 279 ) ب : « حلوا خطابه » ، وليس بشيء . ( 280 ) مجملا : مختصرا ، ومجملا : محسنا . ( 281 ) ب : « قد » . ( 282 ) الخلاص ، بالكسر : ما أخلصته النار من الذهب والفضة وغيرهما . ( 283 ) غيّض : غيّب . مورد : ب « مورود » . الذنائب : جمع الذنابة بضم الذال وكسرها ، وهي من الوادي : الموضع الذي ينتهي إليه مسيله . ( 284 ) يضنّ بخطه : يبخل به لنفاسته وجودته .