عماد الدين الكاتب الأصبهاني
67
خريدة القصر وجريدة العصر
عدا عاديا في الشّرع ، للشّرّ واعيا * وفي كلّ ما لن يرضي اللّه غاويا « 260 » يبيت لما يهوى على النّاس قاضيا * ويصبح في الدّنيا عن الدّين قاصيا فلمّا انجلت تلك الغيابة ، وانجلت * مخاريقه ، أضحى عن الأرض جاليا « 261 » ولم يلف لمّا أن رأيناه حانيا * عليه امرأ من سائر النّاس حانيا وكم سنّة كانت على الملك سبّة * وقد كان ، لولاها ، من العار عاريا « 262 » وكم شائر شهد الممالك غيلة * شرى شريها ، وضلّ إذ ظلّ شاريا « 263 » ولم يك للخيرات « 264 » في الملك باغيا * ولكن عدا في باغ دنياه باغيا « 265 »
--> المانوية ، وهو الزعم بأن للكون إلهين من أحدهما الخير ومن الآخر الشر ، فقال : وكم لظلام الليل عندي من يد * تخبّر أن ( المانوية ) تكذب وقال ابن النديم في الفهرست إنهم جلوا من العراق في أيام المقتدر باللّه - يعني في الربع الأول من القرن الرابع الهجري - إلى خراسان . وذكر ابن الجوزي في المنتظم 6 / 174 ( في حوادث رمضان سنة 311 ه ) خبر إحراق صورة ( ماني ) وأربعة أعدال من كتب الزنادقة ، وهي مصاحف ماني ولا شك ، وقال « سقط منها ذهب وفضة مما كان على المصاحف له قدر » . ( 260 ) ب : « . . . غدا غاديا . . . » ، وليست بشيء . ( 261 ) الغياية - بياءين - كل ما أظلّ الإنسان فوق رأسه ، كالسحابة والغبرة ونحو ذلك . المخاريق : جمع مخرقة ، الحيل والأفعال السحرية القائمة على مغالطة الحواس . من الألفاظ المولّدة ، وميمها زائدة . ( 262 ) السبّة : العار . ( 263 ) الشائر : مستخرج العسل من الخلية . الغيلة : الاغتيال ، يقال : قتله غيلة ، على غفلة منه . شرى : اشترى . الشري : الحنظل . شاريا : من ب ، وهي في الأصل « غاويا » . ( 264 ) ب : « ولمّا يكن للخير . . . » . ( 265 ) باغ دنياه : بستان دنياه ، فارسية ، وهي من ب ، والأصل « ناع » مصحفة .